التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٣٧

الفرج إلاّ لعلّة يخاف منه(1) الضّر، وأجازه بعض؛ وقال آخرون: عدلتان؛ وقيل: أربع فإذا نظرتها واحدة على القول بها قبل قولها وحكم به. ومجيز النّظر إلى الفرج يجيز مسّه.

وإن زوّج يتيمة أجنبيّ وكان زوجها يطؤها إلى أن بلغت فرضيته زوجا فلا يفرّق بينهما، وإن كره. وإن تزوّج صبي صبيّة فوطئها، فإن مات قبل أن يعلم رضاه فلا عدّة عليها إذا بلغت على ما قاله الشّيخ في بالغة مات عنها صبي وقد مسّها ولم يعلم رضاه، ولا صداق لها بمسّه إيّاها حتَّى يرضى. وفي الصّبية أيضا قد مات وماتت حجّته، قال(2): ولا أحفظ فيها شيئا، غير أنَّهم قالوا: عليه في ماله كل ما أكل بفيه، أو باشر بفرجه، أو لبس فأبلاه؛ وقيل: على عاقلته جناياته.

أبو الحواري: إذا زنى بالغ بصبيّة مطاوعة له لزمه مهرها، لأنَّها لا تملك نفسها، ومطاوعتها كإكراه البالغة في وجوبه؛ وإكراه الصبيِّ للبالغة يوجبه عليه أيضا في ماله، ومطاوعتها له تزيله عنه فهو كالبالغ في هذا؛ فإن مات الصّبي عنها أخذ بالأوَّل، وهو أنَّه لا يلزمه لموته قبل البلوغ، وإنّما الخلاف بعده؛ وإن ماتت هي وقد دخل بها فإذا بلغ فرضي فعليه صداقها، ولا يرثها على قول الشّيخ أيضا في مطلّقة مسّها ثمَّ رضيها بعد بلوغه؛ فإن لم يرض بها بعدّة فعلى قول من يلزمه ما باشر بفرجه في ماله يلزمه صداقها فيه، واختاره خميس، وعلى قول من لا يوجب عليه ذلك لا يلزمه. ولا يسع وطء الصّبيّة لأنَّها لا تملك نفسها وهو جناية من الصّبي عليها، فصداقها في ماله عند الشّيخ بوطئه لا بالزّوجية إذ لم تثبت قبل الرّضى، وهو منتف، وقال فيها: إذا سلَّم إليها البالغ بعض صداقها، فإن لم يشترط عليها شيئا فأكلته أو أتلفته فلا يلزمها؛ وإن أعلمها أنَّه منه، فقيل: [294] يلزمها وقيل: لا، لأنَّه أتلف ماله بإعطائه لصبيّة، ولم يَرَوا ذلك منها جناية إذ لم تسرق منه ذلك سرقة.

(1) () - ب: «منها».

(2) () - ب: - «قال».