الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٤١الرّابع حرمة على هذا، وهي زوجة غيره أن لو علمت ذلك، وليس على الرّابع تصديقها في قولها أن لو خيّرت لاختارت غيره، وقد زال عن الثّلاثة صداقها لأنَّ رضاها بالرّابع قبول منها برانهم [كذا] في الحكم. وكذا قالوا في المرأة أنّ تزويجها قبولها بران زوجها، ولم يروا للأولى عليهم حقّا لرضاها بالرّابع ولا عليه أن يصدقها في ذلك. وإن أبرأها بران الطّلاق فليس إبراء من حقّها، ويقع عليها ممّن أبرأها بران الطّلاق من الثلاثة، وهو أن يبرئها، ولا يشترط إن أبرأته من حقّها أو إن برئ منه، أو ما برئ منه، أو ما أبرأته منه؛ فإن لم يشترط عند البران هذا أو مثله وقع طلاقها من حينها، ولزمه صداقها.
ولا شيء لصبيّة إن ماتت قبل أن يدخل بها زوجها عليه عند ابن محبوب وابن عليٍّ وعزَّا.؛ وإن استمسكت بالغة بأبي الطّفل على صداقها أدركته قيل وإن(1) لم يمسّها إن كان حالاًّ، وكذا جميع حقوقها؛ فإن مسّ فمن ماله، وإلاّ فمن مال الأب؛ وكذا إن لم يكن للابن مال؛ وكذا في مجنونه إن جنّ من صغره؛ فإن بلغ وأفاق وقبلا النّكاح أدرك عليهما أبوهما(2) ما أعطى عليهما إن أعطاه على أن يأخذه؛ وقيل: إن كان لهما مال حال صغر وجنون، وإلاَّ فلا؛ وقيل: لا يدركه عليهما مطلّقا.
وإن ادّعى الزّوج بلوغ زوجته فإنَّه يرثها إن بيّنه وإلاّ فلا؛ وإن نظرتها الأمينات قبل أن تدفن ورأين علامته ورثها؛ وإن دفنت مضت لسبيلها؛ وقيل: يرثها. وترث الطّفلة البالغ، والطّفل بالغة، والمجانين من صغرهم كالأطفال في الإرث والصّداق ــ على ما مرّ ــ؛ والمجنون مع بالغة كطفل معها، والمجنونة مع بالغ كصبيّة معه× وكذا صغير مع مجنون، وقد مرّ ذلك.
ولا يشتغل بإنكار صبيّة في صباها حتَّى تبلغ؛ وإن أنكرت قرب البلوغ فقيل: