التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٤٣

الباب الثلاثون

في امرأة زوِّجت بأكثر من واحد، أو كانت عند زوج وتزوّجت بآخر

فإن كان لها أخوان غائب وحاضر، فزوّجها كلّ برجل فهي للأوَّل إن كان كفؤًا، وإلاّ فلا؛ [296] وإن كانا كفؤين وقد مسّها الأخير فرِّق بينهما، وعليه مهرها، والنّكاح للأوَّل؛ فإن أرادها فهي زوجتها، ولا يقربها حتَّى تعتدَّ وإلاَّ طلَّقها وأعطاها النصف؛ فإن أرادها الأخير جدّد نكاحها بجديد بلا عدّة، وإلاّ تزوّجت من شاءت بعد أن تعتد لمسِّ الأخير.

ومن سافر فوكّل رجلا أن يزوِّج بنته فزوَّجها الوكيل في البلد، والأب في السّفر فهي للأوَّل؛ وإن أرَّخاه واتّحد وقته انتقض. وقيل: إن كان لامرأة أخوان فزوّجها كلّ برجل ومسَّها الأخير، وقامت للأوَّل بيِّنة أنَّه الأوَّل، قال أبو زيَّاد إن لم تعلم أنَّه تزوّجها، وقالت حين علمت: أنا لم أعلم به، ولو علمت به لرضيته فقد رضيته الآن، فرّقت من الأخير، وأخذت منه صداقها، ولا يقربها الأوَّل حتَّى تعتدّ كما مرّ؛ وإن قالت: أنا أرضى الأخير وهو زوجي، لم يكن للأوَّل عليها سبيل. قال: وإن زوّجهما بها(1) واحد ورضيت بالأوَّل بعد مسّ الآخر، وأخذت منه صداقها فله أن يغرمه في مثل(2) ما أخذت منه؛ وقيل: لا ضمان على الولي إذا دخل بجهالة، أو وطئ بغلط، كما مرّ، ولزمه إن غرّه وخدعه.

(1) () - ب: «به». وهو خطأ.

(2) () - ب: - «مثل».