التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٤٧

في إمساكها أو تطليقها وإعطائها صداقها. ويفرّق بينها وبين الأخير إن لم يصحّ نعي الأوَّل ولها في ماله ما يمونها حتَّى يصحَّ موته؛ وإن لم يصحَّ نعيه لم يكن لها فيه ذلك.

أبو سعيد: إن نعي إليها واعتدت وتزوّجت وولدت وقدم الأوَّل، أو صحّت حياته فالأولاد للأخير وهي للأوَّل؛ فإن خرجت منه بموت أو طلاق أو بران أو نحو ذلك، فالأكثر أنَّها لا تحلّ مراجعتها للأخير.

ومن زوّج بنتين له بأخوين فزفّت كلّ منهما إلى غير زوجها فوطئها واعتزلها فالولد للواطئ؛ وإن خرجت كلّ منهما من زوجها، ففي مراجعة الواطئ لها بالخطإ بالتّزويج خلاف، وهذا أشدّ [298] من الأوَّل.

وإن تزوّجت امرأة قيل بثلاثة أزواج في حال انفسخ التّزويج؛ وإن تزوّجتهم واحدا بعد واحد فالأوَّل زوجها إن رضيتهم معا، وإلاَّ(1) فزوجها من رضيته منهم أوَّلاً، ولا خيار بعد. وإن كانت عند زوج ثمَّ تزوّجت بآخر فهو زنى ولا صداق لها عليهما؛ وإن لم يمسَّها الأخير لم تحرم على الأوَّل.

ومن قال لزوجته: إن دخلت اليوم دار فلان فأنت طالق، فقالت: دخلت وهي كاذبة فصدّقها وفارقها، ثمَّ تزوّجت بغيره ثمَّ أقرّته أنَّها كاذبة، فإنَّها أوطأت فرجها فحرمت عليه، وردّت صداقها منه، لأنَّها أباحت فرجها حراما، ولا صداق لها على الآخر أيضا إن أقرّت ويرثها، إلاَّ إن صدّقها، وإلاّ فلا صداق لها عليه، وله أن يمسكها.

وإن تزوّجت امرأة بامرأة لم تحرم على زوجها.

(1) () - ب: «ولا». وهو خطأ.