التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٤٨

الباب الحادي والثلاثون

في طالب تزويج متزوّجة

ابن محبوب: من أراد امرأة فاحشة، فقالت له: كفَّ عنّي! فأرجو أن يموت فلان، ــ تعني زوجها ــ فمات(1) فتزوّجها مريدها، فينبغي أن يفرّق بينهما، ويصدقها إن مسّها، وإلاّ فلا؛ وإن قال لها: أخرجي منه فأتزوّجك، فلا تحلّ له كما مر؛ وإن قال: إن مات فلان أخذت امرأته، وسمعت قوله فلا يتزوّجها إن مات.

ابن محبوب: إن خرجت منه بوجه فلا تحلّ له إلاَّ إن قذفها الأوَّل ولا عنها، قيل له: فإن أقرَّ بالزنا وحدّ عليه، فإنَّه لا يكون كقذفها به، لإمكان أن توطِّئه نفسها متنكّرة على وجه يكون زنى عنده، ولأنَّه إن أوطأته نفسها مشبهة بغيرها لا تحرم عليه عند الأكثر. وإن قال لامرأة إنّه يحبُّ نكاحها أو عرض لها فيه فلا يتزوّجها إن مات زوجها أو فارقها؛ وإن قالت: أنّه أخرجها أو بانت منه وقد اعتدّت، فطلبها للتّزويج فأجابته، ثمَّ صحّ عدم ذلك من الأوَّل، ثمَّ وقع أو مات عنها، فإن قصد الثاني تصديقها على ما جاز له منها ولها منه، ولم يصحَّ لها ذلك في الحكم فأرجو جواز ذلك له إن لم يقصد مواعدتها في العدّة.

أبو سعيد: من لقي امرأة فقال لها زوّجيني بنتك بكذا أو كذا، فأنعمت له، فقال لها: لو علمت أنّك تفعلين لتزوّجتها فلا تحلّ له، إلاّ إن باتت من زوجها بلعان. وأختار أنَّه إن تزوّج عليها أمة واختارت نفسها، فله أن يتزوّجها، لأنّ السبب كان منه.

ومن طلب إلى امرأة نفسها ولا يعلمها ذات زوج، ثمَّ مات أو طلّقها كره له

(1) () - ب: - «فمات».