الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٤٩نكاحها. ابن عليٍّ: إن قال لزوجها: طلّقها ولك عندي كذا، فلا يفرّق بينهما إن تزوّجها؛ وقيل: لا تحلّ له؛ وقيل: لا بأس بها؛ وقيل: إذا قال له ذلك وهو يريد تزويجها لم يجز له إن علم أنَّه يريده(1).
وإن مرّت امرأة برجلين، فقال أحدهما للآخر: هي ذات زوج؟ فأنعم، فقال له: لو فارقها أو مات فأخذتها، فأعلمها الآخر بقوله، فليس له أخذها إن خرجت منه؛ وإن لم يعلمها به جاز له. وإن قال لامرأة: أخرجي من زوجك فأتزوّجك، فخرجت ولم تفعل، فتزوّجت بغيره، ثمَّ بآخر بعده، ثمَّ طلّقها أو مات، فلا تحلّ له.
ابن محبوب: من تزوَّج(2) بصبية فقال رجل: إنّي هاو فلانة يعنيها، فلو كانت خلية لخطبتها، فبلغ ذلك أهلها فأخرجوها منه صبيّة، قال: يكره له نكاحها ولا أبلغ إلى تحريمه.
ابن بركة إن قال لمتزوّجة: أحبّك، فإن مات زوجك أو طلّقك تزوّجتك، فوقع ذلك، ثمَّ تزوّجها فلا يفرَّق بينهما، وإن كره تنزيها. وإن فقد زوجها وقد قال لها القائل ذلك فمضت أربع سنين فطلّقها وليُّه(3) واعتدّت، فتزوّجها القائل بالمواعدة، جاز له مع كراهة. أبو سعيد: لا يؤمر بتزويجها بعد قوله ذلك ومواعدتها، ولا تحلّ له إلاّ إن [299] قذفها الأوَّل بالزنى، وارتفعا إلى الحاكم ولاعن بينهما وبانت منه باللعان، فتحلّ له على هذا، لا على غيره. ولو تزوّجت أزواجا بعد أن طلّقها الأوَّل، أو مات تنزيها.
ابن بركة: إن واعدها في عدّة الطلاق من الفقود لم تحلَّ له ويفرَّق بينهما، وكذا في عدّة طلاق الزوج أو موته والكلّ سواء. أبو سعيد: إن كانت المواعدة أو التعريض في الزوجيَّة فأهون منها في العدّة عند بعض، قال: وعندي أنّ الزوجيّة أشدّ منها لأنَّه