التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٥٣

منها؛ فإن فارقها فلا حقّ لها عليه، والولد له وإلاّ فلها أن تهرب منه، ولا لها أن تقتله، ولا تمسّه بجسدها ونمنعه نفسها(1) ما قدرت، وتهرب منه كذلك، ولا يلزمه [300] أن يصدقها؛ فإن حبسها وعجزت عن الهروب، فإن علمت أنّ الولد ليس منه فليس لها أن تأكل منه وتلبس، وإلاّ جاز لها ما حبسها، والولد له حتّى تعلمه من غيره، ولا تعذر في المقام معه إن كان يطؤها، فإن طاوعته وأمسكها حتَّى ماتت خيف هلاكها؛ وإن أكرهها محرم الزوج عُذرت إن أعلمته فلم يصدِّقها، وتهرب منه ما قدرت. وإن زنت بغير محرمها ومحرمه فلتستر ما ستر الله عليها وتمنعه حتّى تعتدّ؛ فإن غلبها في العدّة فلا عليها إن قامت معه.

ومن زنى بامرأة ولو من فوق الثوب أو ملفوفا ذكره، فلا يحلّ له ما وَلَدها وإن علا، ولا ما ولدت وإن سفل.

فصل

إن زنت امرأة ثمَّ تابت وتزوّجت رجلا وأعلمته بزناها، فإن صدَّقها فارقها بلا صداق؛ وإن كذّبها فهي زوجته، ولا بأس على أحدهما. أبو سعيد كره لها أن تعلمه؛ وإن أعلمته فلتتب منه. وسئل أبو عبد الله عن امرأة زنت ثمَّ تزوّجت رجلا لا يعلم بزناها ثمَّ علم فإنَّها تردّ؛ فإن وطئ فلا يحلّ له المقام معها ولو علم ثوبتها بعد(2)، ولها صداقها عليه.

وإن أقرّت متزوّجة بزنى وادّعت(3) أنَّه قبل تزويجها وحدّت بإقرارها فلا صداق لها عليه، لأنَّها أوطأته فرجا محرَّما، فالزوجان إن قال أحدهما إنه زان أو زنى،

(1) () - ب: - «وتمنعه نفسها».

(2) () - ب: - «بعد».

(3) () - ب: «وادَّعته».