التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٦٠

الباب الرابع والثلاثون

فيما تحرم به الزوجة على زوجها

اتَّفق الفقهاء [303] على أنَّ من طلَّق زوجته ثمَّ وطئها في العدَّة أو بعدها حرمت عليه أبدًا.

بشير: من زنى بأخت زوجته من رضاع حرمت عليه، والأكثر أنَّه لا يحرم عليه تزويجها، ولو بعد أن يزني بأختها. والأخت كغيرها عند أبي عليٍّ.

ومن أوطأته زوجته نفسها متنكِّرة متشبِّهة بغيرها، فقيل: لا تحرم عليه؛ وإن أولج بعض حشفته في دبرها، أو قبلها حائضًا فلا تحرم عليه حتَّى يولجها كلَّها، وينكلان إن باعها، ولا يجتمعان. أبو عبد الله: إن استردَّها فهما على نكاحهما؛ ابن بركة: وله وطؤها بالأوَّل؛ وإن وطئها مشتريها فالله أعلم. وإن وطئ جاريتها ولم تعلم، فقيل: تفسد عليه، قال: ولا أدري بأيِّ وجه تفسد.

أبو الحواري: من تزوَّج امرأة على أنَّها عذراء، فلم يجدها كذلك، فسألها فلم تخبره شيئًا(1)، فإن قالت: أصابها رجل ــ وإن بيده ــ فلا يمسكها ولا صداق لها، وقد مرَّ ذلك؛ وإن رآها تفجر بامرأة أو تفجر هي بها، فلا تحرم عليه بذلك، وليست كالرجل لعدم الإيلاج، ولا حدَّ عليهما بذلك، ويتوارثان؛ وإن رأته ينكحه رجل في دبره، أو دونه، فإذا رأت ذكره يدخل فيه، فقد حرم عليها، لا إن جامعه فيما دونه.

قال الشيخ: من تزوَّج جارية فدخل بها ونال منها فقالت له: حين ملكتني كنت مشركة، فقد كذبت، ولو قالت ذلك قبل أن يدخل بها فسد نكاحها.

(1) () - ب: - «شيئًا».