الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٦١أبو عبد الله: من وطئ جاريته، ثمَّ علمها أخت امرأته فلا بأس عليهما فيما مضى، ولا يقرب الجارية في مستقبل؛ وإن علمت زوجته بذلك ولم تخبره به حرمت عليه، ولا مهر لها، لأنَّها(1) جرَّت الحرمة إليه، ويصدقها إن علم هو فنسي أو جهل، ولا تحلُّ له أبدًا.
وليبعْ أختين إن مَلكهما، أو يعتقهما، ولا يمسكهما، وإن رأته زوجته على ذلك حرم عليها، وافتدت منه أو هربت. قال أبو عبد الله وأبو معاوية: لا تفسد عليه.
ومن عنده غتماء(2) فلا يتسرَّاها حتَّى يعلِّمها الصلاة والغسل، ولا تحرم عليه زوجته إن وطئها قبل، ولا بوطء أخيها.
ومن زنى بنته(3) وتحته غير أمِّها، فرِّق بينه وبين امرأته. أبو عبد الله: إن علمت بذلك، وإلاَّ فكغير بنته، وليستر ذلك، ولا فساد عليهما إن لم يخبرها به. قال عزَّان أيضًا: وإن مسَّت فرج أبيه أو ابنه حرمت عليه. أبو عبد الله: لا بأس عليهما إن كان جهلا.
وحرمت إن أقرَّت أنَّها ساحرة، ولا يحلُّ له إمساكها، إلاَّ إن زعمت أنَّها تابت منه. أبو عبد الله وعزَّان: إن كان سحرها شركًا حرمت(4)، ولا يتوارثان.
وكان ــ قيل ــ رجل لا يجد لامرأته مودَّة، وله جارية جميلة، فإذا أراد جماعها ذكر جاريته عنده لاستجلاب الشهوة في قلبه، فذكر ذلك لموسى وبشير بن المنذر فحرَّمها عليه موسى لا بشير، وأخذ الناس بقوله.
ومن قال لزوجته: بيني وبينك حرمة فلا تقربه حتَّى يبيِّنها لها، فإن ذكر
(1) () - ب: «لأنَّه».
(2) () - كذا في النسختين.
(3) () - ب: «ببنته». ولعلَّه الصواب.
(4) () - ب: + «عليه».