الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٦٢موجبها بانت منه، وإلاَّ فهي زوجته؛ وكذا إن أكذب نفسه. وإن قبَّل أمَّها، أو مسَّ قبلها من فوق ثوب فلا تفسد عليه.
ابن محبوب: ومن أكرهت زوجته على وطء فحملت فلا يحلُّ(1) له وطؤها حتَّى تضع كما مرَّ، وتفسد عليه إن وطئها قبلُ، وتوقَّف بعض في فسادها، وهذا إن استكرهت قبل أن يدخل بها زوجها، وإلاَّ فلا تحرم عليه.
وإن غصبها الجند فجامعوها، أو أحدهم، وهو ينظر فلا تفسد عليه، حتَّى يصحَّ عنده أنَّها ساعدته على الوطء مساعدة الزانية، فما احتمل لها مخرج فهي زوجته، وإن كرهت وامتنعت خرجت من الإثم واسم الزنى، لا إن أكرهت وساعدت، وإن اشتهت وامتنعت فغلبت لم يضرَّها ما بليت به من الشهوة.
عزَّان: من وافقته زوجته يجامع جارية لابنه، فلا يحرم عليها المقام معه، ولا عليه الجارية، إلاَّ إن كان ابنه يطأها؛ بعضٌ لا يحرِّمها عليه وهو من يرى له انتزاع ماله، ويحرِّمها عليه من لا يرى انتزاعه؛ وقال بعض(2): يشهد عليه، ثمَّ يطأها.
ومن زنى جارية امرأته فولدت منه، وقالت لها: ولدت من زوجك، وهو منكر للولد، [304] فله أن يقيم معها، ولها كذلك بعد قول الجارية، ولا عليه إظهار ما كان منه، ولا يمتنع عن زوجته إذا تاب، وليس قول الجارية لازما له، ولا تقم معه إن رأته يزني بها، أو علمته.
ومن أراد تزويج امرأة، وأبت منه فاسترضى لها، وعمل لها ما يميلها إليه، فأجابته فتزوَّجها بصداق مثلها، فلا عليه إن ثبت عقلها؛ وإن نقص به حتَّى رضيت بأقلَّ منه ولم تعرف الغبن من الربح، ولا الصلاة من الصوم، فلا نحبُّ له أن يقيم على هذا النكاح، وقد مرَّ ذلك في أوائل الكتاب.