الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٦٣فصل
من رأى زوجته تزني ولو مع بهيمة، أو لم يتمّ الفعل، أو فيما دون فرجها فسدت عليه إن بلغت وصحّ عقلها، ولا تفسد عليه طفلةً أو مجنونة إن رآها يفعل بها، ولا بالغةً عاقلة تفعل بنفسها بعود أو نحوه.
وفي أخت زوجته وأخيها إن زنى بهما قولان كما مرّ. وحرمت عليه إن رأى باطن أمّها أو مسّ عورتها ــ وإن بيده أو رجله ــ مطلقا؛ وقيل: إن تعمّد؛ وكذا ما فوقها وما تحتها من بنات؛ وإن مسّت هي عورة أبيه وما فوقه عمدا ففي حرمتها عليه قولان؛ وكذا إن تعمّدت مسّ عورة ابنه وما تحته إن بلغ؛ وكذا إن تعمّد النّظر إلى ما بطن من حليلة ابنه وما تحته تحرم عليه؛ وقيل: مطلقا. وإن مسّ عورة ختنه وما فوقه أو مسّ الختن عورة الزّوج فلا تحرم عليه بذلك؛ وقيل: غير ذلك. ولا يقع التّحريم بمسّ النّساء فيما بينهنّ في الآباء، ولا في الأولاد.
ومن تزوّج امرأة فوطئها غيره قبله بلا اتِّفاق منها معه، فإن مسّها قبل أن تعتدّ منه حرمت عليه، وليس له ولدها ولو بكرا؛ وإن تزوّجها فتحرّك الولد في بطنها دون أربعة أشهر وعشر فلا يمسّها حتَّى تضع فيجدّد؛ فإن مسّها قبله حرمت عليه؛ وإن مسّها بعده فلا تجديد، فقولان. وإن تحرّك بعدها، فقيل: يكفُّ عن وطئها؛ وقيل: لا. وإن أتت به بعد ستّة أشهر فهو له، لا إن دونها، ولا إن تحرَّك قبلها ولو ولدته بعد ستّة؛ وقيل: له إن ولدته بعدها، لا إن دونها.
ولا تفسد عليه إن مسّها في الدّبر خطأ، وفي العمد قولان.
وعصى إن مسّها في حيض أو نفاس ولا تفسد على المختار، وينفق كلٌّ منهما دينارًا في الحيض إن علما وطاوعته؛ وقيل: نصفه؛ وقيل: يتقرّبان بشيء؛ وقيل: إن مسّها في الدّم لزم كلاًّ(1) منهما دينار؛ وفي التَّيبُّس ربعه.
(1) () - ب: «كلٌّ». وهو خطأ.