التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٦٤

الباب الخامس والثلاثون

فيما يجوز للمرأة فيه(1) قتل زوجها أو من يريد وطأها

أبو الحسن: من طلّق زوجته ثلاثًا بلفظ واحد طلّقت منه بثلاث، وأثم بخلافه السنّةَ، وتهرب منه إن جحد، وتفتدي منه بصداقها إن طلبها(2)؛ فإن أبى فلها قتله إن طلب وطأها، وغالبها به، ولا تغتاله بالسّر، ولها ممَّا نعته لا قتله إن طلّقها واحدة.

وإن تزوج بمزنيته أو فعل مع زوجته ما فيه خلاف فليس لها أن تجاهده في هذا، ولا تقتله إذا أراد وطأها، إلاّ المطلّقة ثلاثا، فإنَّها تجاهده فيه وحدها؛ وقيل: إن تزوّج مزنيّته وهو يعلم، فلها أن تجاهده وتقتله، وكذا المطلّقة واحدة أو اثنتين إن أراد وطأها قبل مراجعتها؛ وكذا إن بانت بالإيلاء؛ وإنّما لا تجاهده إذا أراده في حيض أو دبر.

أبو إبراهيم: إن ادّعت عليه أنَّه أسمعها الطّلاق ثلاثا أو أكثر؛ فإن صدَّقها لزمه صداقها وخرجت منه، وإلاّ بيّنت مدَّعاها إن وجدت بيِّنة، وإلاّ فعليها أن تفتدي منه به وبمالها إن قبل، وإلاّ حلَّفته وكانت معه ولا تطاوعه، ولتجاهده إن أسمعها ذلك وأنكر وأبى أن يقبل الفداء حتَّى يكفيها الله أمره بقتل أو غيره، ويجعل لها منه فرجا. وإن ادّعت عليه وطئًا في دبرها وأنكر حلَّفته بالقطع ما تعمَّد ذلك؛ فإن حلف حكم عليها بالمقام معه وتجاهده بما [305] دون القتل، ولا يلزمها أن تفتدي بأكثر ممّا لها عليه.

(1) () - ب: «فيه للمرأة».

(2) () - ب: «طلب».