التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٦٥

أبو سعيد: إن ادّعت أنَّه طلّقها ثلاثا وأنكر، فلتفتد(1) منه إن صدقت بجميع ما تملك؛ فإن لم يقبل بصداقها هربت حيث لا يراها إن قدرت وإلاّ جاهدته ــ وإن بقتله ــ حين يريد وطأها، وتقول له: إنّ العلماء أجازوا لي قتلك على ذلك؛ فإن لم يقبل فداءها، ولا امتنع عن ظلمها دافعته بما دون القتل؛ فإن أبى أن يكفّ فبه، لا غيلة، ولا في غير وقت إرادتها(2). أبو الحواري: إن أغرّته وأمكنته من وطئها في حيض ولا يعلم به تريد خروجها منه لزمها أن تفتدي بما لها عليه، وله إن يقبله؛ وإن قبضته منه فلتردَّه له، ولا يلزمها أكثر منه ولا يحلّ له أخذه. وإن ادّعت تعمّد وطئها في حيض بعد أن أعلمته أنَّها حائض سأله الحاكم، فإن أقرَّ فرّق بينهما، وإلا حلَّفه لها: ما وطئها فيه بفرجه تعمّدا وغابت فيه حشفته؛ فإن حلَف أمرَها أن تفتدي منه بما عليه لها إن صدقت إن قبل، وإلاّ جاهدته بما مرّ، وهذا كما علمت مذهب المشدّدين من أصحابنا المشارقة.

ابن عليٍّ: كلّ من وطئ محرمته تعمُّدا فإنَّه يقتل، ورُجمت هي إن طاوعته؛ وقيل: تقتل أيضا، وقال جابر: إنّه يرجم وإن لم يحض.

أبو سعيد: ليس لمغصوبة على نفسها غلبة قتل غاصبها إلاّ في حين الوطء(3)، وفي غيره تمتنع منه بما أمكنها دونه.

أبو الحواري: إن لم يكفَّر المظاهر حتَّى مضت المدّة بانت منه، فإذا قاربها بعدها فلها إن تجاهده بما قدرت؛ فإن لم تقدر عليه إلاّ بقتله حلّ لها، لا في المدّة، إلاّ بعد وطئها فيها مرّة، فإنَّها تحرم عليه به فيها، فإن أرادها ثانية قاتلته.

(1) () - ب: «فلتفتدي». وهو خطأ لأنَّه مجزوم بحذف حرف العلَّة.

(2) () - ب: «إرادته».

(3) () - ب: «وطئها».