الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٦٦فصل
أبو عليٍّ: من دخل بيته فوجد أخت زوجته على فراشه فظنها زوجته فباشرها فعليه مهرها إن لم تنتبه إلى أن فرغ، لا إن انتبهت قبله، وأمكنته، وكذا غيرها.
ومن دخل في ظلمة فوجد امرأة عليه فوطئها ولم تمانعه ولم يعرفها فعليها الحدّ لا عليه؛ وإن قالت: أنَّه يعرفها فعليهما معا. خميس: هذا إن صدَّقها أو لها بيِّنة بذلك، وإلاّ فلا يلزمه بدعواها؛ وإن قالت: إنَّه يعلم أنِّي لست امرأته فأكرهني لم تصدَّق إلاّ ببيِّنة أنَّه غلبها؛ فإن صدَّقها أو قامت عليه بيِّنة لزمه الحدّ دونها.
وقيل: إن وجد امرأة على فراشه فظنّها زوجته فوطأها فإذا هي غيرها فولدت لستّة أشهر فإن كان لها زوج قد دخل بها قبل لحقهما الولد معا، لأنَّه لم يطأها على وجه الحرام، ولا استحقّ اسم عاهر ويدرأ عنهما الحدّ؛ وكلّ وطء يدرأ فيه عن صاحبه يلحق فيه الولد؛ وقيل: هو للزوج لأنَّه الفراش ولا يلحق ذلك الواطئ، وإن لم يدخل بها قطُّ فالولد للواطئ وعليه صداق مثلها إن لم تعلم بذلك أو لها حجّة عليه؛ وإن ساعدته في ذلك فالولد له أيضا ولا عليه صداقها، ولا يقربها زوجها حتّى تضع على ما مرّ. وانظر ما إذا لم يكن لها(1) زوج فعندي على مقتضى القواعد أنَّها إن لم تفطن به حين وطئها على ظنّه زوجته فالولد له؛ وإن فطنت وطاوعته أو أعلمته أنَّها ليست زوجته فتمادى فهو ابن أمِّه.
(1) () - ب: - «لها».