الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٦٧الباب السادس والثلاثون
في من تزوّج امرأة من وليّها فيأتيها فتمكّنه من نفسها، وتصدقه، وفيما إذا شرط لنفسه شيئا عند العقد، وفيما يسلِّمه الزوج لأجل التزوّج، وفيما إذا زوّجها أجنبيٌّ
وما أنساني هذين أن أذكرهما قبلُ إلاَّ الشّيطان؛ وإن تقدّم غالبهما.
الوضَّاح: من خدع امرأة فقال لها إنّ وليّك قد زوّجني بك، فصدّقته وأمكنته، ثمَّ أنكر ورفعت عليه فلها عليه يمين إن لم تجد بيِّنة؛ فإن حلف برئ منها، وإلاّ فلها عليه صداقها، وفرّق بينهما والولد لها، ولا حدّ عليها، ولا بأس عليه إن قال لها ذلك، فصدَّقته وأقام عليه بيِّنة بعد أن وجدها(1)، وإلاَّ وقال: إنَّه ظاهر علم(2) به الناس فرِّقا أيضا، ولا حدّ عليهما، ولزمهما إن كذب في أمر لم يطلع عليه؛ وقيل: بئس ما صنعت وينبغي لها أن لا تجيزه على نفسها حتّى يعلمها وليّها أو شاهدان أو يشهر نكاحها؛ فإن انتفى هذا وأمكنته بقوله ووليّها حاضر؛ فإن أقرَّ أنَّه زوّجه بها بمحضر شاهدين قبل وقت وطئها فيه أو قاما بذلك فلا ينتقض؛ وإن أنكره الواطئ ولا بيِّنة فرِّقا وأخذت منه صداقها.
ومن تزوّج ــ قيل ــ غائبة في غير بلده [306] فأتاها يريد وطأها ولم تعلم أنَّه
(1) () - ب: - «ولا بأس عليه إن قال لها ذلك، فصدَّقته وأقام عليه بيِّنة بعد أن وجدها».
(2) () - ب: «عالم».