الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣مات الجنين ببطن أمّه ونشب وخيف موتها منه جاز للرجل أن يدخل يده في فرجها ويعالج إخراجه منها إذا لم تحضر امرأة.
فصل
كُره الكيّ لبشر ودابّة، وقيل: له فقط، وقيل: جائز لكلٍّ مع رجاء النفع؛ ونظر -قيل- عزوان امرأة مكشوفة، فلطم عينه، فلقي أبا موسى فسأله، فقال له: استغفر الله وتب إليه، فإنّ لها أوّل نظرة، وعليها ما بعدها، فأمسك عن الضحك حتّى مات، وقيل: ليس له أن يلطم نفسه، ولو خدّه لطما مؤلما، لأنّه حجّر عليه في نفسه ما حجّر عليه في نفس غيره، وإنّما له في بدنه ما يرجو به نفعه، ولو نظر ما لا يجوز له، وعليه التوبة، وتجزيه عن مضرّ لا نفع فيه، وليس له أن يضرّ نفسه بشيء.
وإن زنى وهو بكر لم يجز له أن يحدّها، وعليه التوبة والستر على نفسه.
ومن سقطت أسنانه أو بعضها فله أن يتّخذ أسنانا من فضّة، إن لم يجد بدّا منها، وتركه أفضل، وانظر كيف يصحّ ذلك حتّى ينهى عنه إن قصد به المباهاة والرياء.
واختلف في إخراج متحرّك من بطن أمّه، وأجاز مالك معالجته ليخرج من مخرج الولد، وكره أحمد شقّ بطنها، وحرّمه إسحاق، ولم ير الثوري به بأسا؛ وقال أبو سعيد -رحمه الله-: تخرج إجازة المعالجة لإخراجه إذا ثبتت حياة الجنين بلا إباحة ضرّ في الميّت والحيّ، وقد حجّر من الميّت ما حجّر من الحيّ على العمد.
فصل
نتف اللحية أشدّ من أكل الطين، ويُنهى عن ذلك، ولا تُردّ به الشهادة، ولا تُترك به الولاية.
ولا يخلط محرّم أو نجس في دواء.