الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤أبو سعيد: من وجعته عينه فوضع له فيها أدمي عذرة، فإنّه يغسلها ويصلّي، وإنّما يحرّم المحرّم والنجس الأكل والشرب، وجاز لغيرهما، ويُغسل وقت [98] وجوب الطهارة.
ومن شرب مباحا يُعرف بزوال عقل شاربه، فأُغمي عليه حتّى فاتته الصلاة فعليه التوبة والقضاء والكفّارة إن علم أنّه يزيله.
ومن اتّفق مع زوجته أن تشرب مانعا من الحمل أو تسترقي له، أرجو أن لا بأس عليه إن كان الدواء غير مضرّ، وقيل: لا يجوز لأحد أن يسترقي بما لا يعرف معناه؛ وإن نسخه في دفتر ولا يعرف موافقته، لزمته التوبة لإقدامه على ما لم يعرف صوابه، وإن محاه وسعه ذلك وحسن، وإن كتب عليه لا يعمل به حتّى يبصر عدله أو تركه وسعه أيضا.
وجاز تعليق التعاويذ، وقيل: لا، ولا الإقدام على استعمال ما كتب بغير العربية لاحتمال كونها شركا أو سحرا؛ وجاز لمن تضرّرت بحيض قطعه بأكل دواء غير مضرّ أو برقيا.
ومن طلب امرأة فأبت من تزوّجه، فقيل له أن يكتب لها بما يميلها إليه إن كان لا يغيّر عقلها به ولا جسدها، وقصد إسعافها به، وكان كفؤا لها، ويضمن ما أصابها به إن وقع، ويؤجّل سنة فإن دام ما أصابها فعليه ديّة ذلك؛ وهذا إن أمن الطالب المطلوب في فعل ذلك، وهو يأمن الطالب بالعدل فيه إذا وجّهها إليه؛ وقد سحر رجل -قيل- امرأة حتّى واقعها، فكتب معاوية بذلك إلى المدينة، فاجتمع ابن عبّاس وابن عمر على قتله وترك المرأة.
ومن أدرك امرأته يُصنع بها ضبع كما يصنع الرجل بامرأته، فهي زانية إن مكّنت الضبع من نفسها، ولا يتوارثان إن مات أحدهما.
ومن رأى امرأة كذلك، فلا يتزوّجها ولا يقتلها، ولا يصحّ بركوبها الضبع أنّها ساحرة.