التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٦٩

بالردّ فيمتنع؛ وقيل: على الوليّ ردّ ما أخذ من الزوج إن لم يزوِّجه إلاّ بأجر، إذا لا يجوز له على التزويج لوجوبه عليه، إلاّ إن أبى(1) فليس عليه ردّ ما أخذ على بنته عند بعض.

أبو سعيد: إن شرطت على الزوج عند العقد نفقة أولادها من غيره ثبتت عليه إن قبل عنده وعرفوا؛ وقيل: لا إن عيّنت المدّة.

ومن خطبت إليه وليّته فأنعم للخاطب واتَّفقا على الصداق فبعث إليه بدقيق وسمن وبعث بهم إلى أهلها فاطعموا ذلك للرّجال، قبل التزويج ثمَّ افترقوا قبله فطلب إليهم قيمته، قال: إن طلبوا إليه ذلك فبعثه إليهم لزمهم ردّه، لا إن بعثه إليهم برأيه تبرّعا، واختار أنَّه إن كان هو التارك للتزويج فلا ردّ له؛ وإن طلبوه؛ وإن كان الترك منها أو منهم وقد بعث إليهم ذلك برأيه فكذلك. وإن بعثه بمطلبهم لزمهم ردّه.

ومن تزوّج ــ قيل ــ صبيّة ودفع إلى وليّها نقودًا أو اشترى لها بها ثيابا، ثمَّ أنكرت حين بلغت فطلب إليه ذلك، فإن اشتروها لها بأمره لهم فله ثيابه، وإلاّ فله ما دفع.

وإن أهدى ــ قيل ــ لامرأة مريدها قطنا أو كتانا فعملته ثوبا ثمَّ كرهته، فله الثوب وعليه الأجرة على العرف. وفي الأثر: من يهادي قوما في نكاح بنتهم فلمّا بلغت أنكرته فطلب ما أعطى، قال: إن سلّمه إلى الصبيّة فقد ضيّعه؛ وإن سلّمه إلى أمّها لزمها(2) ردّه.

ابن عليٍّ: من قبض عاجل بنته وأكله وكرهت أن يدخل بها الزوج حتّى تقبضه، فذلك لها وتأخذه به ويرجع هو على أبيها، إلاّ إن وكّلته في قبضه فيلزمه أن يؤدّيه إلى بنته.

(1) () - ب: هامش: «ولعلَّه: إلاَّ إن كان أبًا فليس … إلخ».

(2) () - ب: «لزمه». ويبدو أنَّه خطأ.