التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٧١

وجاز بها الزوج فلا يفرّق بينهما أتمّ الوليّ النّكاح أو غيَّر، وقد سنَّ: لا نكاح إلاّ بوليّ وشهود وصداق ورضى المرأة، قال: لا أعلم في ذلك علّة إلاّ اختلافهم فيه، فبعض يفرّق ويعزر المنكح والمنكوح والشهود، ويحرمها عليه أبدًا(1) إذا دخل بها وهو قول جابر؛ وبعض يكره ولا يفرّق؛ وبعض يقول: لا بأس به لوجود الدخول بها والرضى وتفاوت الأولياء ودخول الشبهة، وفسد قبل الجواز اتّفاقا. وإن زوّجها مع حضور أبيها ولم يحتجَّ عليه انفسخ إن غيَّر، ولا توارث بينهما، وثبت الولد له إن جاز بها. وإن حضر وليّ غير الأب توارثا إن جاز بها، وإلاّ فلا إن غير الوليّ؛ وإن حضر الأب فلا توارث، وإن لم يغيّر إذا لم يتمَّه في حياتهما لبطلانه، ولا عدّة عليها فيه ولا صداق، وإتمامه بعد الموت لا ينفع.

هاشم ومسبِّح: إن وكَّلت أجنبيًّا(2) وزوّجها بكفئها بلا إذن وليّها وجاز بها فقد فسد. أبو الحواري: قد قيل هذا ولا يفرّق بينهما. ابن محبوب: بعد الجواز. وإن زوّجها وشرط رضى وليّها فبلغه الخبر بعد الجواز، قال ابن محبوب: إن وقع قبل إتمامه فسد، ولو أتمّ بعده أو كان غير أب ولا يفرّقها. ابن عليٍّ: إن أتمّ بعد الجواز والأب وغيره سواء عنده. عزَّان وإن مات المشروط رضاه قبل أن يعلم منه انفسخ، ولا شيء لها عليه، إلاَّ إن دخل بها وإلاّ فلا، ولهما أن يجدّدا إن لم يدخل بها، وتكون عنده على ثلاث.

ابن المعلا: من زوّج أخته على رضى أبيه ورضيت ومسّها ومات الأب ولم يعلم رضاه حرمت ولها صداقها. عزَّان: إن مات الزوج ولم يعلم رضى الأب فلها صداقها وإرثها إن رضي، وإلاّ فلا.

ابن عليٍّ: إن شرط رضى أخيها ثمَّ طلّقها قبل أن يعلم رضاه، فإن رضي تمّ النكاح ثمَّ وقع الطلاق وإلاَّ لم يجب لها صداق، وإن مات الأخ لم يقع النّكاح؛ وإن

(1) () - ب: «أبد». وهو خطأ.

(2) () - ب: «أجنبي».