الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٧٣الباب السّابع والثلاثون
في نكاح الأقلف
ابن المفضل: إن تزوّج أقلف فقال: أنا أختتن، جاز إن اختتن قبل الدّخول وإلاّ فرّق بينهما؛ وقيل: يجدّد نكاحه بعد الختان وإن لم يدخل. وسئل أبو سعيد عن متزوّج بامرأة فدخل بها فإذا هو أقلف ثمَّ اختتن هل لهما أن يقيما معًا؟ فقال: قيل لا يجوز إذا دخل بها على ذلك، أو مسّ فرجها أو نظر إليه، لأنَّه فاسد ولو له عذر في تركه الختان، ولها صداقها إن دخل بها، وحكَى الإجماع على ذلك؛ والخلاف إذا تزوّج بذمّية، واختار المنعَ ما لم يختتن، لأنَّه يشبه المجوس، ومن تشبّه بقوم فهو منهم.
وقيل: إنَّ(1) الأقلف المسلم لا يجوز تزوّجه، ولا تزويجه، ولا يتمّ حجّه لأنَّه ليس بطاهر. وإن زوّج وليّته ولم يدخل بها حتَّى علم أمرهما أمر غيره أن يجدّد ولا يفرّق بينهما عند بعض؛ وقيل: إذا تزوّج امرأة ومسّ فرجها أو نظر إليه حرمت عليه؛ ولا تحلّ له ــ إن اختتن ــ أمُّها ولا بنتها ولا هي لأبيه أو ابنه. وإن شهد على نكاح فسد ولا قصاص بينه وبين مسلم، ولا يدخل مسجدا ولا يصلَّى بثوبه ولا على بساطه، وتردُّ شهادته، ولا تؤكل ذبيحته، ولا تقبل صلاته ولا حجّة.
وإن أسلم مشرك شتاء وخاف بردا إن اختتن فيها [308] فله تأخيره إلى حرٍّ يأمن فيه، فإنَّه يعذر في الليالي والسّمائم.
فإن وطئ زوجته في أيام العذر فلا تحرم عليه.
(1) () - ب: «إنَّ».