التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٧٥

يضرب شديدا. وإن زنى بها وطاوعته فإنَّهما يحدّان؛ وإن أكرهها قُتل، وأخدت من ماله صداقَها عند ابن محبوب.

وإن تزوّج مسلم مجوسيّة على أن تصليّ فصلّت، ثمَّ جامعها فإنَّها تحلّ له. وقيل: لا يتزّوج ذميّة حتَّى يشترط عليها أن لا تشرب خمرا، أو لا تأكل خنزيرا، ولا تعلِّق صليبا، وأن لا تدع غسلا من جنابة وحيض ونفاس ولا حلق عانة؛ وإن أبت أن تضمن له الخصال فلا يتزوّجها، ورخّص.

ومن تزوّج نصرانية وأشهد عليه المؤمنين ولم يشترط عليها ما يشترط على النّصرانية جاز النّكاح، ويخبرها بذلك؛ فإن أقرَّت به مسكها؛ وإن أبت فارقها. وفسد إن أشهدت(1) النّصارى.

ولا يطأ كتابية في صومها الفرض.

ولا بأس بنكاح كتابيَّة على مسلمة؛ واختلف في طلاقها وعدّتها، فقيل: ثلاث كالمسلمة؛ وقيل: واحدة؛ فعلى الأوَّل إن طلّقها واحدة أو اثنين جاز له ردّها في العدّة، لا على الثّاني، إلاّ إن نكحت غيره.

وإن تزوَّج أسيرٌ مسلم نصرانيةً محارِبة، وأقام معها في دار الحرب، ثمَّ هرب، فلا تحلُّ له أبدا، ولو أسلمت لتزوّجها حال الحرب، لأنَّه لا يجتمع فيها سبيٌ ونكاح؛ وإن أبت أن تسلم وأرادت الرّجوع إلى بلادها فلا يجوز منعها، لأنّ زوجها قد أمنها. وإن كانت حاملا حكم على ولدها بالإسلام؛ فإن بلغ وكفر قُتل.

وإن تزوّج عبد أمة يهودية بلا إذن سيّده أجبر سيّدها على بيع أولادها فيمن يزيد.

وجازت مجوسيّة تحوّلت إلى كتابيّة لا عكسها.

أبو عبد الله: إن تزوّج كتابي مجوسيّة فكره ذلك أهل ملّته ورفعوه إلى المسلمين

(1) () - ب: «أشهد».