الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥ومن أظهر سحره وكان شركا حلّ قتله إن لم يتب. وروى أبو سعيد: ((أقتلوا الساحر والساحرة))، فقيل: إذا صحّ عليهما ذلك مطلقا، وقيل: إن كانا مشركين.
ومن نفى وجود السحر البتّة، فقال لا دليل عليه من الثلاثة، فهو مبطل؛ ومن نفى وجوده اليوم كان مقلّدا.
فصل
جاز لأجنبي إخراج ساقطة في بئر أو مضيق كيف أمكنه بعد أن يلفّ يده إن أمكنه.
أبو سعيد: لا يجوز لمن عُرفت بمداواة أن تمسّ الرجل إلاّ لضرورة، إن عُدِم غيرها، وقيل: يباح له منها مالا يباح لها منه من المسّ، لأنّه يجوز له المسّ والنظر في وجهها وكفّها ما لم يكن لشهوة، وقيل: لا يجوز المسّ إلاّ لمعنى.
وإن قطع طبيب عرقا لأحد فمات به، فعليه ديّته إن زاد على المتعارف، وإن ادّعى وارثه الزيادة وأنكر هو، قُبِلَ قوله مع يمينه إن لم تكن للوارث بيّنة، وإن أنكر القطع أو الموت به وادّعاه الوارث، فعليه البيّنة وإلاّ حلّفه.
ومن جعل لأحد شيئا على معالجة عليل إذا زالت علّته، فلا شيء له ما تعاوده.
ومن حلق لأحد بأمره وجرحه فلا يضمنه إن لم يتعمّد، وكان ذلك معرفته، وقيل: يضمنه، وكان (101) كالخطإ؛ وكذا من فعل في صبيّ أو عبد أو يتيم ما يسعه فعله فيه، فأصاب منه شيئا.
وإن تعدّى الحاجم في حجامة أو ختن ضمن على [99] وجه الخطإ، وإن تعمّد فعلى وجه العمد؛ وكذا الطبيب إن فعل ما يسعه ولم يتعدّ فعل مثله لا يضمن. والفاعل بعبد ما لم يأذنه به مولاه ضامن لما أصاب منه إن أمكن إذنه، وكذا في صبيّ مع إمكان مشورة قائم به، وإن خيف الضرّ على من ذكر ولم تمكن مشاورة السيّد والقائم، فقيل: يرجى له جواز الفعل.