الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٧٧حالها إلاَّ إن طلّقها، وهذا إن كانا معاهدين، وإلاّ فهو كما قيل، ومن أسلم عن مشركة لها أخت مسلمة انتظر قدر عدّة المشركة؛ فإن أسلمت قبلها وإلاّ فله أختها، وفي صداقها خلاف.
ومن أسلم هو وزوجته فوطئها قبل اختتانه حرمت عليه، إلاّ إن أسلم كما مرّ في أيَّام العذر.
فصل
إن كان لذمّي أمة ذميّة، ثمَّ غاب فأسلمت فلا تباع حتَّى يعلم أنَّه مشرك؛ فإن بيعت ووُطئت وقد أسلم الأوَّل ردّت إليه ولو أسلم بعدها. أبو الحواري: إن باعها(1) الإمام بعد أن صحّ عنده شركه مضى البيع، ولو أسلم.
ومن أسلم مع نسائه أكثر من أربع فله أن يمسك الأربع الأوائل؛ وقيل: يختارهنّ؛ ومنعه أبو حنيفة؛ وقيل: إن تزوّجهنّ في عقد بطل، والأصحُّ عقد الأوائل. وكذا إن أسلم المجوسي مع أختين تحته، فقيل: الأولى زوجته؛ وقيل: حرمتا.
أبو عليٍّ: إن طلّق زوجته ثلاثا ثمَّ أسلما، فله أن يتزوّجها مطلّقها. أبو الحواري: إن جاز الطلاق عليهم في دينهم لم تحل له حتَّى تنكح غيره. وإن تزوّج بمجوسية ثمَّ أسلم قبل الدّخول بها فلا صداق لها عليه. وائل وابن محبوب: إن أسلم عن أختين ثمَّ أسلمتا فالأولى زوجته إن لم يدخل بهما؛ وإن دخل بهما حرمتا عليه معا؛ وكذا إن مسّ واحدة بعد أن تزوَّجهما، زاد ابن محبوب أنَّه إن مسَّ الأخيرة فسدتا معا؛ وإن مسّ الأولى فسدت الأخيرة؛ وقيل: له اختيار واحدة إن مسّهما معا.
أبو عبيدة: إن أسلمت نصرانيّة تحت نصراني فلها منه صداقها، لأنَّ الإسلام لا يزيدها إلاّ خيرا، إلاّ إن كان خمرا أو خنزيرا؛ وقيل: لا صداق لها؛ وإن أسلمت قبله ولم يدخل بها فلها نصفه عند ضمَّام لا عند أبي عبيدة؛ وبه قال الرّبيع وقال: إن
(1) () - ب: «باعه». وهو خطأ.