الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٧٨أسلمت ثمَّ أسلم فهو أحقّ بها ما لم تتزوّج غيره؛ وحكى بعض الإجماع على أنّ الذمّيينِ إن أسلما في وقت فهما على نكاحهما؛ وكذا إن أسلم بعدها؛ واختلف في غيرهما إن أسلمت ولم يسلم هو حتَّى اعتدّت فإنَّه يدركها؛ وقيل: لا.
وإن أسلم كتابي حربي عن أربع فله أن يتزوّج من الغد؛ وكره له أخت زوجته، قال: ولو فعل ما حرَّمتها، فإذا حلّ له أربع من الغد فالأخت مثلهنّ؛ فإن تزوّج ثمَّ أسلمن اللّواتي في دار الحرب فقد حرمن عليه؛ وإن لم يتزوّج بعد إسلامه فهو أحقّ بهنّ.
وإن أسلم حربيٌّ فتزويج واحدة أو اثنين وتحته أربع حربيات فأسلمت واحدة منهنّ، فلا سبيل له عليها لانقطاع عصمة الحربيات إذ تزوّج؛ فإن كنّ ثلاثا فأقلّ فتزوَّج في الإسلام واحدة(1) فهو أحقّ بهنّ إن أسلمن؛ وإن كنّ ثلاثا فتزوّج اثنين فسدت الثّلاثة؛ وإن أسلم عن محرمة أوستٍّ وأسلمن حرمن عليه أبدا؛ أمّا بنسبة(2) إلى المحرّمة فظاهر، وأمّا السّتة إن أسلمن قبل أن يتزوّج فله الأوائل، أو ما يختار على ما مرّ.
أبو عبد الله: إن أسلم دون زوجته فتزوّجت في عدّتها بعد إسلامه، ثمَّ أسلمت بطل نكاحها وخيِّر فيها أو في تركها؛ وكذا إن أسلمت دونه فتزوّجت فيها ثمَّ أسلم؛ وقيل: ليس له تركها بلا طلاق؛ وإن لم يقع حتَّى مات أحدهما توارثا.
الوضَّاح وبشير وابن محبوب: إن غاب عن يهوديَّة زوجها وراء البحر ثمَّ أسلمت فلها أن تتزوّج ولا تنتظر إسلامه.
ومن أسلم عن أربع، فإن كان حربيّا انقطعت عصمتهنّ إن لم يسلمن؛ وإن كان ذميّا فهنّ نساؤه، وفي الأوَّل قيل: لا عدّة عليه منهنّ؛ وقيل: لا يتزوّج غيرهنّ أو أخت