الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٧٩إحداهنّ إلاّ بعدها؛ وكذا إن أسلمت دونه فقد زالت منه عصمتها وفي العدّة خلاف؛ وإن أسلم ولم يردّها ثمَّ أرادها فلا يلحقها إن قال أوَّلاً: لا أريدها.
أبو عبيدة: إن تزوّجها على خنازير أو أزقاق خمرا، ثمَّ أسلما قبل أن تقبض، فلها مكان كلّ خنزير شاة، وبدل الخمر خلا. أبو معاوية: لها قيمة ذلك عند مستحلّه.
ومن تزوّج نصرانيَّة على خمسين أصل ثوم(1) فلا بأس قيل بذلك.
وإن مات زوج نصرانية فلا يتزوّجها مسلم حتَّى تعتدَّ عدّة الوفاة؛ وإن تزوّج مسلم ذميّة ثمَّ لحقت بالمحاربين انفسخ؛ وإن رجعت إلى المعاهدين وأرادها؛ فإن صحّ نكاحهما الأوَّل ثمَّ تحوّلت إلى ما يفسده من جهة الملَّة أو المذهب فلم تتزوّج هي في(2) حالها ولا هو أربعا أو محرمتها، ثمَّ رجعت إلى ما يحلّ لها وتحلّ له حلّت له على الأوَّل. وإن تزوّج بمحرمتها أو أربعا انقطعت عصمتها منه.
وإن قذف مسلم زوجته الكتابيّة فلا ملاعنة بينهما، ويقال له إن صدقتَ فلا تقربها.
فصل
وقد نهى عمر عن نكاح الكتابيّات ــ كما مرّ ــ وهنّ في النّفقة والكسوة والسّكنى كالمسلمات إلاَّ الإرث.
[310] وجاز لمسلم أن يتزوّج لطفله كتابيّة ولعبده حرّة كتابية، وحكم ما ولد معها حكمها في الحرّيّة خاصّة؛ وفي الإسلام حكمه.
ومن عنده عبد وأمة يهوديان فله أن يزوِّجهما فيما بينما.