التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٨١

الباب التّاسع والثّلاثون

في نكاح المرتدِّين

ولا يجوز لمرتدٍّ أن يتزوّج مرتدّة، فإن فعل ومسّها ثمَّ أسلما حرمت عليه، ولا صداق لها، وفي الولد قولان. وإن ارتدّ أحد الزّوجين فتماسَّا حرمت ولو أسلم بعد، لا إن لم يتماسَّا في ردّته، وهما على نكاحهما.

وقيل: إن ارتدّ الزّوج ولم يعلم ما بلغ به قوله فلا تحرم عليه إن مسّها على ذلك؛ وكذا إن ارتدّ أو وقع الارتداد بينهما حال الفعل ثمَّ أسلم المرتدّ قبل وقوع فعل آخر بينهما لا تحرم عليه في ذلك؛ وإن وقع الفعل بينهما قبل أن يسلم حرمت؛ وقيل: لا، إن لم يكن من الزّوج إلاّ النّزوع، وله أن يتزوّج أختها إن ارتدّت بعد عدّتها؛ وكذا لها أن تتزوّج إن ارتدَّ بعد أن تعتدّ.

وإن أسلم المرتدّ منهما وقد تزوّج صاحبه زالت العصمة بينهما؛ وإن رجع المرتدّ بعد أن اعتدّت ولم تتزوّج، فهما على الأوَّل؛ وقيل: يجدّدان. وقيل: إن ارتدّ أحدهما انفسخ نكاحهما، ولو رجع من حينه وليجدّداه.

وقيل: إن كان ارتداد زلَّة فلا يفرّق بينهما إن تاب(1) وهما على الأوَّل.

وإن تزوّج موّحد ذميَّة ثمَّ حاربت حرمت عليه وأبطلت صداقها وجاز سبيها إن لم تؤدّي الجزية قبلُ. ولا يجوز سبي ما أعطى عليه الذمي الجزية، وجاز ما استفاده

(1) () - ب هامش: بخطٍّ مغاير: «كيفية توبة المرتد: وهو أن يقول: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأشهد أنَّ محمَّدًا رسول الله، وأنَّ ما جاء به محمَّد من عند الله هو الحقُّ. كذلك قال علماؤنا. حاشية القواعد».