الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٨٣فصل
إن تزوجت مرتدَّة ثمَّ تابت فلا يحرِّمها ذلك على المسلمين لأنَّه ليس كالزّنى؛ وإن تزوّج مرتدّ لأخت امرأته ثمَّ رجع ولم تتزوّج زالت عصمتها بنكاح أختها، إلاّ إن فارقها وجدّد للأولى بعد عدّة الأخت إن دخل بها.
عزَّان: من ارتدّ فقد خرجت منه زوجته بلا طلاق، ولها مهرها في ماله ولا يجدها ولو رجع من حينه إلاَّ بجديد؛ وإن لم يتزّوج فقيل: [311] يدركها، ولا تحلّ له مسلمة؛ وإن ترك في الإسلام أربعا وتزوّج في الردّة زالت عصمتهنّ ولو رجع؛ وقيل: إن تزوّج في الشّرك أربعا ثمَّ أسلم فتزوّج أربعا ثمَّ طلّقهنّ وتمّت عدّتهنّ ثمَّ أسلمن فهنّ له بالأوَّل. وإن أسلمن وقد بقي عنده بعض المسلمات أو كانت في العدّة فإنّما له أربع بهنّ، فقيل: الأوَّل فالأوَّل؛ وقيل: يختار؛ وإن أسلمن والأواخر في العدّة زالت عصمة الأوائل. ومن له أربع فارتدَّت منهنَّ واحدة أو أكثر فليتزوّج إن شاء ولا ينتظر عدّتها. وقيل: إن تزوّج في الإسلام وله في الشّرك زوجات ثمَّ أسلمن فإنَّه يتزوّج منهنّ بجديد ما تتمُّ له به(1) أربعة في الإسلام إن شاء. ولا تفسد عليه المسلمة ماله في الشّرك إن أسلمن وجدّد لهنَّ.
(1) () - ب: «به له».