الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٨٥الباب الحادي والأربعون
في التّسرِّي
وهو جائز بالكتاب والسنّة والإجماع.
ولا يجوز للرّجل أن يتسرّى إلاّ ما ملك؛ ولا لمشكل لم يتبيَّن أمره؛ ولا لمرتدّ، ولا لأقلف إلاّ إن عذر في اختتانه، ولا لمحرم، ولا لمعتكف. وجاز في دار التّوحيد، وإن لطفل أو مجنون؛ ويكره في دار الشّرك كالنّكاح فيها. وجاز تسرّي مدبرة إلى موته أو بعده، أو موت غيره أو إلى معلوم، لا إن دبرها قبل موته بكذا. وإن تسرّاها عليه ومات وبان أنَّه مسّها بعد حرّيتها، فلها صداقها من ماله، وفي النّسب قولان.
وحرم عليه تسرّي محارمه من الرّضاع، ولا يثبت نسبه معها إن فعل؛ وكلّ من يحرم عليه تزويجه من الحرائر يحرم عليه تسرِّيه من الإماء؛ وكذا في الكراهة؛ وكذا في الجمع تحريما وكراهة؛ وما لا يجمعهما بنكاح لا يجمعهما به وبتسرٍّ.
ولا يجوز تسرّي كتابية؛ وقيل: توطأ بالملك؛ ولا مرتدّة، ولا مجوسيّة كوثنيَّة، وحرمن إن فعل، والولد غير ثابت له. ولا يتسرَّى مرهونة، ولا تحرم عليه إن فعل. وإن مسّ أمته المتزوّجة أو المشتركة مع غيره، ففي النّسب ولزوم الحدّ قولان.
ولا يتسرّى ما ورثها(1) من أبيه، أو ممّن لا يحلّ له نكاح ما مسّ، أو ملكها منه لا بإرث، ولو طفلة؛ وقيل: إن كانت بالغة لزمها أن تخبره بذلك؛ وكذا التي(2) طلّقها تطليقتين إن ملكها قبل أن تتزوّج غيره. وما باعه خيارًا أو وهبها لغائب أو استأجر بها أجيرًا، أو تزوّج بها امرأة بلا شهود فلا يتسرّاها؛ فإن فعل ورجعت إليه