الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٨٦جاز، لا إن دخلت ملك من علّقها إليه؛ فإن فعل ثبت النّسب، وصداقها لمالكها؛ وكذا لا يجوز لمن علّقت إليه وطؤها قبل أن يملكها(1) وتحرم به إن فعل؛ وإن رجعت إلى الأوَّل فله صداقها، والولد للواطئ.
ولا يتسرّى ما شهد عليه عند الحاكم أنَّه أعتقها، ولا ما كان في الخصومة مع غيره، ولا أمة ابنه ولو طفلا، إلاّ إن نزعها منه؛ وقيل: إن تسرّاها فهو نزعها كما مرّ. ولا يتسرّاها إن كان عبدا أو مشركا، ولا إن كان هو مسلما والابن مشركًا(2)؛ وربّ المال والمقارض والمشارك والمفاوض قد تقدّم أمرهم. ولا يتسرّى جانية سيِّدها، وجوِّز ما لم يدفعها؛ ولا مسترابة بحرّية، ويأمرها(3) أن توكّل من يزوِّجه بها إن شاء.
ومن تسرّى أمة فلا يتسرّى أختها حتَّى تخرج من ملكه وتعتدَّ إن مسّها أو تحرمَ عليه ــ وإن بتزويج كما مرّ ــ؛ وكذا إن أخرج بعضها. وإن وهبها لطفله أو مجنونه فله تسرّي أختها. وإن باع سريّته فتسرَّى أختها ثمَّ ملكها قعد على الأخيرة؛ وإن ملكها قبل أن يتسرَّى الأخيرة خيِّر بينهما؛ وكذا إن ارتدّت ثمَّ أسلمت قبل أن يتسرَّى أختها فله أن يرجع إليها ويدع أختها.
وإن زوَّجها بلا شهود أو باعها بخيار فلا يتسرَّى أختها حتَّى يشهد الزوج، أو يتمّ البيع؛ ولا إن زوَّجها فاسدا أو باعها منفسخًا؛ فإن تسرّاها على ذلك حرمت عليه؛ وإن جمع بينهما حرمتا، وثبت النّسب؛ وإن جمع بين أمٍّ وبنتها ثبت مع الأولى فقط، وجاز لِمُكرٍ أو معير أمته(4) أن يتسرّاها. وكذا إن غصبت منه. ولا يحلّ وطؤها لمكتر [312] أو مستعير أو غاصب، ولا يثبت نسبهم.