التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٨٧

الباب الثّاني والأربعون

في الاستبراء

قد سنّ في مسبية ومشتراة.

ونهى ــ كما مرَّ ــ عن وطء الحوامل حتَّى يضعن، والحوائل حتَّى يحضن.

ولا يجوز لرجل أن يتسرَّى أمته حتَّى يستبرئها بحيضتين إن كانت تحيض، وبشهر ونصف إن كانت صغيرة أو آيسة، ولو ملكها من طفل أو امرأة؛ وقيل: لا يلزمه إن ملكها من إمام أو أمين أو امرأة، أو ممّن يحرم عليه مسّها، أو من طفل لا يتوهّم منه مسّها؛ وقيل: حيضة عند البائع وأخرى عند المشتري إن كان أمينا؛ وقيل: مطلّقا.

ومن اشترى أمة وأراد أن يزوِّجها لغيره فلا استبراء عليه، ولو لعبده. وإن أراد تسرّي أمته فلا يدعها تخرج من بيته حتَّى تحيض حيضتين أو يمضي شهر ونصف، ثمَّ يحضر الأمناء فيخلو بها، ثمَّ يشهدهم حين وقوعه عليها خوفا من استرقاق ولده. وإن قالت له: رأيت حيضتين فإنَّه يصدِّقها إن فهم قولها، وإلاّ فليترجم لها؛ وإن اشتراها حائضا فلا يعدُّ تلك الحيضة؛ وإن ملكها(1) حاملاً ثمَّ وضعت أو أسقطت فذلك استبراؤها؛ وقيل: لا، حتَّى تحيض كما مرَّ، أو تمضي الأيّام؛ وإن ملكها فمكثت عنده أكثر من ذلك ولم يرده استبراء فلا يجزيه ذلك وليستأنفه بإرادته إن أراد تسرّيها؛ وكذا ما رأت من حيض عند من كانت عنده بوديعة أو عارية أو كراء أو رهن أو غصب، أو بحال شرك أو جنون لا يجزيه في ذلك، وليستأنفه بنيّته.

وينبغي لمن اشترى من بائع سريّته أن يجعلاها عند أمين أو أمينة حتَّى تحيض

(1) () - ب: «مالكها». ويبدو أنَّه خطأ.