التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٨٨

ذلك أو تمضي الأيَّام، ومؤونتها في ذلك على المشتري.

وإن اشترى زوجته فإنَّها ترجع لتسرٍّ إن شاء بلا عدّة لانفساخ نكاحها؛ وكذا إن ملك بعضها لا يجوز له وطؤها لانفساخه. وإن تزوّجها ثمَّ طلّقها في المجلس فاشتراها فعليه استبراؤها منه؛ وإن اشتراها غيره فيلزمه أيضا إن شاءها؛ وكذا إن طلّقها الزّوج قبل مسّها بعد ما اشتراها مشتريها.

ومن ملك أمة فتسرّاها قبل أن يستبرئها حرمت عليه، ويعتق ما ولد معها، ويعطيهم شيئا من ماله؛ وقيل: بثبوت نسبه. وإن علم أنَّها في العدّة فتسرّاها قبله حرمت، ولا يثبت؛ وإن خطبها فيها ثمَّ اشتراها فلا يتسرّاها؛ وكذا إن باع سريّته ثمَّ رجعت إليه لا يتسرّاها، ورخّص.

ومن تسرّى أمة فإذا هي حرّة حرمت عليه مطلقا، ويصدقها والولد له؛ وقيل: لا إن كانت طفلة؛ ورخِّص أيضا ولو بالغة إن جدّد النّكاح بلا احتياج إلى عدّة. ومن استحقّت سريّته فإنَّه يصدقها. وإن ولد معها أعطى قيمتهم كما مرّ. وإن خرج في بيعها انفساخ حرمت عليه، وأعطى قيمة الأولاد وهم له؛ ولا يثبتون له إن علم به؛ وإن علمت هي به لا هو فلا تتزيّن له، ولا تجعل له سبيلا إليها، وتقعد كما كانت وكذا إن علمت أنَّها حرّة أو مسروقة دونه. وإن علما معا فلتدفعه أشدّ الدّفع.

ومن أذن لرجل أن يتسرّى أمته هلك والولد لها؛ ومن قال لأمته: اشتريتك من مولاك فلا تجعل له سبيلا إليها(1) إن لم تعلم إلاّ ببيان؛ وكذا إن قال لها مولاها: سيري مع سيّدك، ولم يقل لها بعتك له.

وإن كانت عند(2) رجل أمة يربّيها ويمسّها صغيرة حتَّى بلغت وقال لها: أنا مولاك فلا تجعل له سبيلا إليها أيضا إن لم تعلم ذلك إلاّ من قوله، ورخِّص لها إن صدَّقته.

(1) () - ب: «إليها سبيلاً».

(2) () - ب: «مع».