التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٨٩

وإن أمر رجلا أن يشتري له أمة فأتاه بجاريّة فدفعها له وسكت، فلا يقربها حتَّى يعلم ويصدِّقه إن قال: اشتريتها لك. وإن أمره أن يبيع جاريّته فلا يقربها حتَّى يعلم أنَّه لم يبعها؛ وإن أتاه بأمة فقال له: أهداها إليك فلان، فتسرّاها وولد معها، ثمَّ جاءه فلان فأنكر ذلك أخذ أمته وقيمة ما ولدت؛ فإن لم تلد أعطاها صداقها ولا يرجع به على من غرَّه؛ وقيل: يرجع؛ وإن قال له: اشتريتها لك منه، وقد علمها له، فلا يقربها حتَّى يعلم الشّراء له بإقرار بها، أو ببيِّنة؛ وإن لم يعلمها له، فقال له رسوله: اِشتريتها لك من فلان، وهو لا يعرفه فله تسرّيها على ذلك.

ومن اعتزل سريّته فاستبراها بحيضتين، ثمَّ أتت بأولاد فهم له إلاّ إن قطع عنه فراشها بتزويج أو عتق أو إخراج من ملكه فلا يلزمه بعد إلاّ ما أتت به دون ستّة أشهر. وإن زوّجها لطّفل مجبوب أو مستأصل، فلا يقطعون عنه فراشها(1)، ويقطعه الخصيُّ والمفتول والعنِّين ونحوهم. وإن زنت بعد أن اعتزلها ولم يقطع عن نفسه فراشها لزمه كلُّ ما ولدت. إن غصبت أو هربت ما أتت به دون ستّة أشهر(2) وما فوق [313] ذلك عبيد؛ وقيل: يلزمه كلّ ما أتت به. وإن تسرّاها ومات لزمه ما أتت به دونه؛ وقيل: الأوَّل لا الثّالث، وفي الثّاني، قولان. ولا يلزمه إن خرجت محرما له إلاّ ما أتت به دونها. وكذا إن باعها لرجل فمسّها ثمَّ فسخت، أو زوَّجها له ففسد النّكاح لا يلزمه إلاّ ما أتت به دونها.

ومن قال تسريت هذه الأمة أو مسستها أو جامعتها أو نحو ذلك(3) جاز قوله، وتكون به سريّة له. وإن أقرّ بولد من أمته ولم تعلم فراشا لغيره لزمه لا كونها

(1) () - ب: «فراشه».

(2) () - ب: - «أشهر».

(3) () - ب: - «أو نحو ذلك».