التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٩٢

الباب الرابع والأربعون

في نكاح المتعة

وهو ــ قيل ــ جائز بالكتاب لقوله تعالى: ﴿فما استمتعتُم به منهنَّ … ﴾ الآية (النساء: 24). وبالسنّة لأنَّه e أحلّه لهم في أوّل الإسلام، وإنّما يكون بوليٍّ وشهود وصداق. وكان الرجل يتزوّج امرأة بكذا(1) على أيَّام معلومة، فإذا تمت أعطاها ما فرض لها؛ فإن أرادا أن يزيدا قال لها: أزيدك في الأجرة وتزيديني في الأيّام. وكانوا إذا تمَّ الأجل تركها.

وقد جاء الخلف فيه: فعن ابن عباس: «لو ساعدني عمر فيه ما جلد في الزنى إلاّ شقيّ». وقال عمر: «لو تقدَّمت فيه لجلدت عليه».

وقيل: كان حلالا في أوَّل الإسلام فنسخته آية الطلاق والميراث والعدّة؛ وقيل: إنّما أحلّه ثلاثة أيَّام في غزوة احتاجوا فيها إلى النساء، وشقّ عليهم أمر العزوبيَّة؛ وقيل: إنَّه نهى عنه بعدها ولم يحلَّه قبلها ولا بعدها.

وقال بعض: أنَّه حلال ثابت ولم ينسخ، لقوله تعالى: ﴿وأَحلَّ لكم ما ورآء ذلكم … ﴾ الآية ﴿فما استمتعتم به منهنَّ﴾ إلى أجل مسمًّى ﴿فآتوهنّ أجورَهنَّ، ولا جناحَ عليكم فيما تراضيتم به من بعدِ الفريضةِ﴾ (النساء: 24)، يعني من بعد الأجل الأوَّل(2).

وقيل: إنَّها كانت في عمرةٍ الإماء، وإنَّ الرجل منهم ينطلق إلى مكِّيَّة فيستمتع

(1) () - ب: + «وكذا».

(2) () - ب: - «الأوَّل».