الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٩٤كالمطلَّقة؛ وعليها عدّة الوفاة إن مات فيه؛ قال: كذا جاء الأثر؛ وإذا صحّ النّكاح بلا أجل فهو به أصحُّ وأجوز، لأنَّه شبيه بالأجرة وهو إليه أثبت.
وقيل: إنَّ التي نُسخت ونُهي عنها كانت بلا تزويج، وإنّما هي باتّفاق منهما، وقد عُمل بذلك فيما قبلُ، ثمَّ نهي عنه وحرّم، إلا بوليّ وشهود وصداق ورضى كما مرّ في النّكاح.
وفي الضياء: ولا بأس أن يتزوّج الرجل امرأة وينوي أن يقيم معها كذا ثمَّ يفارقها إذا أوفاها حقّها، إلاّ أنَّه لا يعدها أمرًا(1) ويخالفه بقلبه؛ وإن لم يذكرا فيه صداقا جاز، وكان كمتزوّج بدونه في غيره؛ وجاز الأجل ولو طال.
وإن تزوّجها بكذا إلى كذا أو بأكثر إلى أطول جاز على ما اتَّفقا عليه من الأجلين؛ وإن تزوّجها إلى كذا، أو إلى كذا، وإلى مجهول، لم يجز، وذلك كشتاء أو صيف أو حرث أو حصد؛ وقيل: صحَّ النّكاح وبطل الشرط؛ وقيل: ثابت في هذه الآجال؛ وإن اتَّفقا على معلوم أرادا نقضه فلا يجدانه؛ وإن اتَّفقا أن يزيدا في الأجل بعد الأوَّل جاز بالشهود والزّيادة في الصداق؛ وإن لم يزيدا فيه أخذت صداق المثل فيها؛ وإن تمَّ الأجل ولم يتّفقا على شيء قبل تمامه افترقا ولا يجدان الرجوع بعده إلاَّ بجديد؛ وافتراقهما ــ وإن تكرّر ــ ليس بطلاق؛ وإن اتَّفقا قبل الأجل على نزعه بإشهاد جاز وثبت النّكاح، ويزيدان في الأجر ولا يحلّ لهما أن يتركا الأوَّل ويقعدا بلا أجل؛ فإن أرادا ذلك زادا فيه وفي الأجر أيضا؛ وإن اتَّفقا على معلوم قبل العقد ولم يذكراه عنده صحّ النّكاح؛ وإن اتَّفقا على أجله فعند العقد جعلا غيره، فالأجل هو المذكور عنده؛ وإن جعلا أجلا فالتبس عليهما اتَّفقا على آخر وعلى نزع الأوَّل.
وإن تزوّج امرأتين في عقدة وإحداهما إلى معلوم، والأخرى بلا أجل وبيّن لكلّ صداقها جاز إن بيَّن، وإلاَّ وقد تزوَّجهما بفريضة واحدة جاز وكانت بينهما نصفين؛ ولو كانت إحداهما بكرا أو حرّة أو مسلمة وأخرى بضدّها. وإن تزوّج امرأتين
(1) () - ب: «أمر». ويبدو أنَّه خطأ.