التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٩٨

لها وللأوَّل. وإن أرادت به التّحلّة له لم يجز، والمعتبر في ذلك نيّة المطلّق والمطلّقة، فإذا سلمت من الفاسد المحرَّم فلا باس عليهما إن لم يعلما أنّ نيّة الأخير قصد التّحلة لهما؛ فإذا علما أنَّه قصدها لم يجز لهما.

فصل

إن راجع المطلّق ثلاثا فمسّ قبل أن تنكح المطلّقة غيره هلك وحرمت عليه، وثبت نسبه ما لم يفرّق الحاكم بينهما، ولها صداقها إن جهلت، لا إن تعمّدت، وإنّما يهدم الأخير الثلاثة؛ وقيل: يهدم الواحدة واثنتين أيضا.

وإنّما يحلِّلها كلّ بالغ ولو عبد إن لم يملكه أو بعضه، وعبد طفله والخصيُّ يحلِّلانها لا المجبوب والمفتول إلاّ إن وجد فعل من العنِّين والمفتول حتّى يجاوز الختانين؛ ولا صاحب الأنبوبة، وفي الملفوف قولان؛ ولا المشكل. ويحلِّلها(1) المخنَّث والأقلف إن عذر، ولا الأخير إن وطئها في دبر أو في حيض [316] أو نفاس، أو في إحرام أو اعتكاف، أو في ظهار منها أو إيلاء. ولا بدّ من وطء تامٍّ جائز.

وإن قالت لمطلّقها تزوّجت غيرك فطلَّقني أو مات عنّي فتمَّت عدّتي فلا يصدِّقها إلاّ بأمينين قائلين أنَّها تزوّجته نكاحا صحيحا، ومسّها مسّا تاما بإقرار منها لهما، ولا يصدَّق الذي ادّعته تزوّجها، وفعل بها ذلك إن أقرَّ له به ولو أمينا ولا يشتغل به، ولا بثلاث نفر من أهل الجملة إن قالوا له ذلك؛ وإن ادّعت من الأخير فأنكر فلا يشتغل بها إلاّ إن اتَّفقا عليه؛ وكذا إن مات فادّعته منه أو طلّقها فجنّ أحدهما أو مات عنها وترك أولادًا(2) فلا يكون الولد إثباتًا للمسّ؛ وقيل: إذا أقرَّت به وبتمام العدّة جاز قولها.

ويحلِّلها المجنون لا الطّفل ولا المشرك، ولا التّسري للأمة حتَّى تنكح غير سيّدها؛

(1) () - ب: «يحلُّها».

(2) () - ب: «أولاد».