الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٩٩وفي تحليل المشركِ المشركةَ لموحّدٍ قولان.
وكلّ نكاح محرّم لا يقام عليه بالتّحريم كنكاح عبد بلا إذن ربّه إن مسّ قبل أن يجوِّز له، أو خامسة أو أخت أو في عدّة ــ وإن بلا عمد ــ أو غالطة إن مسّها في أيَّام وهلت فيها أو بلا شهوة فمسّها فلا يحلِّلها. والمعيوب كالأبرص والمجنون والمجذوم يحلِّلها، لا من نشزت إليه، ولا من زنى بها ثمَّ تزوّجها. وفيمن تزوّجها بلا وليّ قولان.
أبو عبيدة: إنَّما يأتي الفساد من الأخير إن أراد التحليل؛ فإن علم به الأوَّل فلا يتزوّجها؛ وإن اتَّفق المحلِّل والمحلَّل له عليه(1) لا المرأة فلا تحلّ له إن أراد التّحليل له. وإن اتَّفقت مع زوجها عليه فتزوّجت غيره بلا اتّفاق معهما، أو به معها فلا يحلّ لها الأوَّل؛ وإن تزوّجها المحلّل على اتّفاق منهما لتحليلها له فلا يمسّها ولا يمسكها؛ وإن مسّها أصدقها وثبت ولده ولا تحرم عليه؛ وقيل: إن تابا فلهما أن يقيما على نكاحهما؛ وقيل: تحرم عليه وإن لم يرد بها إلاّ قضاء وطره، لا التحليل كعابر سبيل أو غيره فلا عليه؛ وإن أرادهما معا فلا يحلّ له ذلك.
والسّيد لا يحلل زوجة عبده.
(1) () - ب: - «عليه».