التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٠

الباب السّادس والأربعون

في التّزويج إن ولدن(1) أو لا تجامع

وقد مرَّ بعضه. فمن تزوّج امرأة وشرط عليها إن ولدت منه فمهرها كذا، وإلاّ فأقلّ فهو شرط لا يجوز فلها الأكثر؛ فإن لم تلد حتَّى طلّقها أو مات فلها كأوسط نسائها. وفي الضيّاء: إن شرط إن ولدتِ غلاما فصداقك مائة، وإن جاريّة أو لم تلدي فخمسون، فبعض أبطله وجعل لها المثل وبعض أثبته وجعل لها مالها إن ولدت وإلاّ فالمثل.

أبو عبد الله: من قاطع امرأة على أن ليس لها عليه نفقة ولا كسوة فتزوّجها على ذلك جاز له وسلم، ما لم تطلبهما إليه، فإذا طلبتهما لزماه؛ وإن زادها على صداقها شيئا لأجل ذلك فله أن يرجع فيه ولها صداقها، لأنَّها أبرأته ممّا لم يجب لها، وإنّما استحقّته بالعقد؛ وكذا إن تزوّجها على أن ليس لها عليه معاشرة، وأن لا يعدل في القسم بينها وبين غيرها جاز، ما لم تطلب إليه العدل فيه. وفي الضّياء: وإن تزوّجها على أن لا نفقة لها ولا كسوة ولا سكنى فالنّكاح تامٌّ ولها ذلك إن نقضت الشّرط؛ وإن طلّقها على أن لا يكون لها ذلك في العدّة إن كانت حاملا وطلّقها ثلاثا، فهذا أيضًا فاسد إن أرادت نقضه.

ومن أراد فراق زوجته فقالت(2): لا تفعل وأنا لا أريد منك نفقة فقد كرهوا تزويج امرأة بدونها.

ومن تزوّج امرأة وصداق نسائها مائة فقال: لا أقدر على النّساء وإنّما أريدها أن

(1) () - ب: «ولد».

(2) () - ب: + «له».