التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٠١

تكون لي في منزلي وتصنع لي معيشتي ولست بذي نكاح، فتركت له من صداقها نصفه أو ثلثه فلمّا بنى بها وطئها فذلك لها(1)، وليس ــ قيل ــ عليه إلاَّ ما فرض لها؛ وقيل: عليه تامٌّ إذا وطئها؛ وقيل: إلاّ إن قال حين عقد وقال: ولست بذي نكاح إلاّ أن يشاء الله أو يفتح الله لي به. وكذا قال أبو سعيد عن ابن الحسن؛ فإذا استثنى لم يلزمه إلاَّ ما فرض لها عند العقد. وإن تزوّجها وفرض لها وشرطت عليه إن جاء بالمهر إلى وقت كذا فذاك، وإلاّ فلا نكاح ثبت، وبطل الشّرط، إلاّ إن قال: وإلاَّ فهي طالق؛ وقيل: إن كان في العقد ثبت لهم.

وإن تزوّج وشرط على أهلها أنَّه إن تركها في دارها فصداقها ألف؛ وإن نقلها فألفان جاز؛ وقيل: فاسد، وكرهوا شرطه عند العقد أن لا يأتيها إلاّ نهارا أو يكون لها يوم ولغيرها يومان أو نحو ذلك كما مرَّ؛ فإذا وقع وأرادت هدمه كان لها. أبو زيَّاد: إن [317] شرط عليه أهلها إن كان عنده غيرها فصداقها ألفان وإلاّ فألف فلهم ذلك والعقد ثابت؛ فإن سألوا عنه فقيل لهم: إنَّ له زوجة لم يدخل بها فأرادت وليَّتهم فسخه لم تجده لثبوت النّكاح والشّرط معا، لأنّ الشروط ــ قيل ــ فيه جائزة ولو مجهولة؛ وقيل: لها فسخه إن علمت قبل الدّخول بها، وإلاّ فلها أكثر الصّداقين؛ وقيل: المثل إن لم يعقد على ثابت بلا شرط فيه. وإن تزوّجها ــ كما مرّ ــ على إن ولدت غلاما فلها ألفان وإلاّ فالف فقيل: النكاح والشرط ثابتان؛ وإن ماتت قبل أن تلد فلها المثل إن دخل بها؛ وقيل: فاسدان ولها الأقلّ إن دخل بها ما لم يجاوز صداق مثلها؛ وقيل: الأكثر ما لم يجاوزه؛ وقيل: لها المثل. أبو عبد الله: إن شرط عليها إن ماتت قبله فلا صداق لها عليه فإنَّه يلزمه كما مرّ، وفي العكس يلزمه لأنَّها أبرأته منه ولا سبيل لها فيه على وارثه في ماله.

(1) () - ب هامش: «لعلَّه فذلك له».