التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣

الباب السّابع والأربعون

في الوكالة في التّزويج

فلا يجوز ــ قيل ــ لوليّ امرأة أن يوكّل فيه غير ثقة، فإن وكّله وزوَّجها جدِّد إن لم يدخل الزّوج بها، ولا يفرّق بينهما إن دخل؛ وإن وكّل رجلا فيه على صداق ألف كره له أن يزوِّجها بأقلّ ولو رضيت به ودخل بها اختير ثبوته ما لم يشترط عليه أن لا يزوِّجها إلاّ بكذا؛ فإن وكّله على ألف فزوّجها برضاها على أقلّ، فقيل: جائز إلاَّ إن قال كذلك؛ وقيل: إن خالف أمره بطل، ويحتجّ على الوليِّ إن يزوِّجها بما طلبت؛ فإن فعل وإلاَّ(1) قطعت حجّته؛ وجاز لمن بعده أن يزوِّجها به وكذا القائم مقام الوليِّ كما مرّ.

وإن أراد الوكيل أن يزوِّجها أشهد عليه العدول واجتهد في وضع أمانته في محلّها لئلاّ يضيع حقّها؛ وإن لم يجدهم واتّسع في جواز شهادة غيرهم في النّكاح على رأي بعض كما مرّ، فلا يضيق عليه إن لم يقصّر ولم يضيّع؛ فإن لم تقم لها حجّة من شهادتهم بصداقها فلا ضمان عليه إن لم يقصد إتلافه، وإنّما قصد ما يسعه إذ لم يجد عدولا حين الإشهاد لما مرّ أن بعضا أجاز شهادة أهل القبلة في النّكاح وهو الأرفق، لأنّ العدول لا يوجدون كلَّ وقت؛ فإن علم الوكيل أنّ موكّله هو وليّها في تزويجها لا الشّهود فلهم أن يشهدوا على العقد عند بعض.

وليس للوكيل أن يوكّل غيره فيه إلاّ إن أذن له فيه موكّله؛ وإن أمر الوكيل غيره أن يزوِّجها بمحضره جاز.

(1) () - ب: «ولا». ويبدو أنَّه خطأ.