الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧الباب الخامس والثلاثون
فيما يقال عند العطس والتثاؤب والنوم وغير ذلك
وقد روي أنّ من ناله فقر أو هاله أمر، فليكثر من الحوقلة -كما مرّ- ومن الاستغفار إن أبطأ عليه رزق؛ وأنّ من أصابه حزن أو سقم أو غمّ أو أزال، وهو شدائد البلوى أو لأواء، وهو الجوع، فليقل: الله ربّي ولا أشرك به شيئا ثلاثا.
[100] وأيضا: ما أنعم الله على عبد في أهل أو مال أو ولد فأعجبه، فقال إذا رآه: ما شاء الله، لا قوّة إلاّ بالله، إلاّ دفع عنه كلّ آفة؛ ونُدب عند النظر إلى المعجب الصلاة على النبيء، ليطرد عنه بها العين (103).
ومن نظر مبتلاً قال سرّا: الحمد لله الذي عافاني ممّا ابتلاه به، وفضّلني عليه وعلى كثير ممّن خلق تفضيلا، عفاه الله من ذلك.
ومن نظر ذمّيا قال: الحمد لله الذي فضّلني عليك بالإسلام دينا، وبمحمّد نبيئنا.
وإن نظر جنازة قال: الله ربّي ولا أشرك به شيئا، الله أكبر، أعوذ بالله من غدوّ ورواح إلى النار.
وعند العطس: الحمد لله، فإذا قال: فشمّتوه، وإلاّ فلا، ولكن لمن سمعه ولم يقل الحمد لله أن يحمده هو. والتشميت بمعجمة وبمهملة أن يقول له: يرحمك الله، وإن كان العاطس وليّا قلت له: يرحمك الله آمين غفر الله لنا ولك، ويردّ عليك: هداك الله، وأصلح بالك.
ويروى: سابق العطاس بالحمد لله يأمن من داء البطن والخاصرة والصداع، ولا يرى في جنبيه مكروها حتّى يموت، ولا يشمّته بعد ثلاث لأنّه زكام.
ابن عبّاس: العطاس من الله، والتثاؤب من الشيطان، فإذا تثاوبت فضع ظاهر أصابعك على فيك تسكينا له، وأوّل من عطس آدم -عليه السلام-، فقال: الحمد لله