التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩

فتزوّج هو أمّها أو بنتها أو أختها أو من لا تجتمع(1) معها لخروجه من الوكالة في ذلك؛ وأمَّا إن تزوّج الموكَّل امرأتين أو ثلاثا أو واحدة فللوكيل أن يتزوّج له أخرى وتلزمه؛ وإن كانت عنده ثلاث فوكّل من يتزوّج له فلا يتزوّج له إلاّ واحدة، ولو فارقهنّ بعد الوكالة، وهذا إن علم أنَّ عنده ذلك، وإلاّ فله أن يتزوّج له أكثر لإرساله في الوكالة؛ وإن وكّله أن يتزوّج له خمسا مرتّبات تزوّج له أربعا أو أقلّ؛ فإن فرق بينهنَّ في الوكالة تزوّج له ما شاء.

ولا تصحّ وكالة في خمس بعقدة، ولا في امرأة مع من لا تجتمع معها ولا في ذات زوج أو في عدّة مجوسيّة كوثنيّة، ولا في محرمة عليه؛ وكذا إن وكَّلته المرأة على ذلك. وإن وكَّله على معينّة إذا تمّت عدّتها أو أسلمت أو قال له: إذا ماتت زوجتي فتزوَّج لي أختها، أو إذا مات زوج فلانة واعتدَّت فتزوّجها لي، جازت وكالته في ذلك عند الوقت، لا إن وكَّل عبدٌ رجلا أن يتزوَّج له إذا عتق، أو مشرك إذا أسلم؛ ولا إن قالت له امرأة: إذا تمّت عدّتي، أو مشركة: إذا أسلمتُ فزوّجني، أو أمة: إذا عتقت فزوِّجني؛ ولا إن وكَّل طفلا أو مجنونا أو مشركا أن يتزوّج له إذا بلغ أو فاق أو أسلم؛ ولا إن قال لرجل: إذا ولد فلان طفلة أو اشترى أمة فتزوَّجها لي.

وقال بعض: لا تجوز الوكالة في التزويج إلاّ إن قصد له معيَّنة؛ وإن وكَّله أن يتزوّج له من قبيلة كذا(2) فله أن يتزوّج له منها، ولو مولاة أو بنت أمّها؛ أو ذمِّيَّة؛ وإن وكَّله أن يأخذ له(3) بنت فلان فله أن يتزوّج له، ولو بنت ابنه؛ وقيل: لا، ولا بنت بنته(4) اتِّفاقا. وإن قال له: من بلد كذا تزوّج له امرأة وطنته. وإن قال من أهله: تزوَّجها له من نسبهم ولا يخالف ما حدَّ له؛ وكذا المرأة إن وكّلته في

(1) () - ب: «تجمع».

(2) () - ب: «كذ». وهو تصحيف.

(3) () - ب هامش: «في … [كلمة غير مفهومة]: وكَّله أن يتزوَّج له».

(4) () - ب: «ابنته».