التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢١٠

ذلك.

وإن وكّله أن يتزوّج امرأة، أخذ له حرَّة بالغة؛ وإن قال: أنثى [320] أو زوجة عمَّ(1) الكلَّ. وإن وكّلته امرأة أن يزوِّجها زوَّجها بمن يجوز لها؛ وكذا إن قالت لزوج(2) فلا يزوِّجها لطفلٍ، وفي العبد قولان. وإن وكَّله أن يتزوّج له وقت كذا فلا يخالفه بقبل أو بعد؛ وإن قال: من(3) يومنا إلى يوم كذا فلا يتعدّاه؛ وإن قال: إذا جاء وقت كذا جاز فيه أو بعده لا قبله؛ وإن قال: إذا جاء الحرث أو الحصاد أو نحوهما ممّا جهل، أو قال له: إذا أتيت منزل كذا فتزوّج لي فيه امرأة، جاز ذلك؛ وقيل: لا.

وإن وكَّله أن يتزوّج له من لا تحلُّ له وقتَ الوكالة كأخت زوجته فإذا ماتت جاز كما مرّ؛ وإن قال: امرأةً، فطلّق موكِّله امرأته فأخذها له، لم تلزمه، وفي امرأة الوكيل إن طلّقها قولان(4)؛ وإن قال له: امرأةً، فتزوّج الوكيل لنفسه امرأة ثمَّ طلّقها فتزوّجها له، أو تزوّجها الموكّل لعبده، ثمَّ طلّقها فتزوّجها الوكيل له فإنَّها(5) تلزمه، لا إن عيّنها له فتزوّجها الوكيل لنفسه أو غيره أو الموكّل ثمَّ طلّقها فتزوّجا له؛ وقيل: تلزمه لأنَّه عيّنها له.

وإن وكّله في امرأتين تحلّ له إحداهما فقط ففي جواز الوكالة في التي تحلّ قولان؛ وإن وكّله في أمة وقتا لا تحلّ له فأخذها له في وقت حلّت له فيه، فهو بالخيار، لأنَّ وكالته الأولى ليست بشيء. وإن وكّله في وقت تحلُّ فتوانى حتّى استغنى فلا يتزوّجها له. وإن وكّله في معيَّنة فحرمت عليه؛ أو ارتدَّت أو الموكِّل ثمَّ أسلما زالت

(1) () - أ: «غمَّ». ويبدو أنَّ الصواب ما أثبتناه من ب.

(2) () - ب: «لرجل».

(3) () - أ: «لمن». والصواب ما أثبتناه من ب.

(4) () - ب: «قولا». وهو خطأ.

(5) () - ب: «فإنَّه».