التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢١١

وكالته؛ وقيل: لا، إن أسلما، وكذا إن ارتدّ الوكيل ثمَّ أسلم فهو عليها؛ وقيل: بطلت. وإن عيّن له مجوسيَّة أو وثنيَّة أو ذات بعل ثمَّ أسلمت أو بانت منه زالت أيضا. وإن وكَّله فجنَّ هو أو الوكيل ثمَّ أفاق فقولان.

وإن وكَّله أن يتزوّج له امرأة فتزوّج له معيبة كعكسه فالموكّل بالخيار إن لم يعلم ولزمته إن علم؛ وإن قال له: فلانة المعيبة أو الطفلة أو المجنونة أو اليهوديّة أو الأمة، فوجدها قد برأت أو بلغت أو أفاقت أو أسلمت أو عتقت فإنَّه يتزوّجها له؛ وقيل: لا؛ وأن قال له: هذه أو هذه، تزوّج له إحداهما، وإن(1) جمعهما خُيِّر الموكّل. وإن وكَّله في امرأتين تزوّجهما له في عقدة أو عقدتين؛ وإن قال: امرأة، تزوّج له ولو أمة؛ وإن قال له: وليّتَك فلا يتزوّج له بنته ولا أمته. وكذا إن وكّلته امرأة أن يزوِّجها فلا يزوِّجها ابنه ولا عبده.

وإن تزوّج له بعد أن نزعه من الوكالة ولم يعلم، لزمه في الحكم؛ وقيل: عند الله؛ وكذا في المرأة. وإن وكَّل رجلين في عقدة فتزوّج له أحدهما بإذن الآخر لزمه؛ وإن لم أذن له خيِّر الموكّل ولو جوّز له الآخر؛ وقيل: إن أجاز لصاحبه لزمه؛ وقيل: جاز تزويج أحدهما دون الآخر، إلاّ إن قال لهما: لا تتزوّجا لي إلا معا. وإن غاب أحدهما أو جنّ أو مات أو ارتدّ فلا يتزوَّج له الباقي؛ وكذا إن جمع بالغا مع طفل أو مجنون أو مع عاقل أو رجل مع امرأة، أو موحِّدًا مع مشرك ففي جواز الوكالة قولان؛ وعلى الجواز كان كمن وكَّل واحدا. وكذا إن وكّلتهم امرأة.

وإن جمعت رجلين في الوكالة فزوَّجها أحدهما لآخر لم يجز إلاّ إن أجازته؛ وقيل: جاز عليها مطلقا. وإن وكَّلت رجلا أن يوكّل من يزوِّجها أو يستخلف أو يوكّل أو يأمر من يزوِّجها له ففي الجواز قولان. ومن وكَّلته وليَّته، ولا لها سواه أن يزوِّجها لنفسه فلا يجوز له، ولا يستخلف من يزوِّجها له.

وإن وكّله اثنان على معينّة كلٌّ منهما وحده فله أن يتزوَّجها لأحدهما وجاز

(1) () - ب: تكرار «وإن».