التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢١٢

قوله في ذلك؛ وإن وكَّله أن يتزوِّج(1) به بمحضر فلان جاز إن حضر، وإلاّ خيِّر الموكّل، ولا يتزوّج له إن مات فلان؛ وإن حضر نائمًا فكالعدم كما مرّ. وإن جنّ أو كان طفلا أو أبكم أو أصم لزم الموكّل إن حضر؛ وإن قال بمحضر فلان وفلان فحتّى يحضرا معا؛ وإن قال بـ «أو»(2) جاز أحدهما(3).

وإن وكّله أن يتزوّج له امرأة فخطبها إلى وليّها للموكّل فزوّجها له عليه، فقبل الوكيل أو زوّجها للموكّل فقبل الوكيل، جاز ذلك وكذا إن تزوّجها عليه فقبل هو عليه ولو حضر جاز. وإن قال له: زوّجتها إلى فلان علّق النّكاح إليه، ولو قبله الوكيل ولا يؤخذ بالصّداق؛ وقيل: جاز على الموكّل إن قبل الوكيل ولزمه الصّداق في الأوّلين؛ وإن زوّجها الولي للوكيل على الموكّل فقبل هو جاز ولو أنكر الوكيل بعد، لا إن أنكر هو وقبل الوكيل؛ ولا إن أنكر وقبل الموكّل بعد.

ومن وكّل رجلين فزوَّج لهما(4) الوليُّ عليه، فقبل أحدهما وأبى الآخر، ثمَّ قبل بعدُ هو(5) والموكّل جاز؛ وإن وكّل رجلا فتزوّج له امرأة فوجده [321] قد مات ورثته إن عقد قبل موته؛ وإن لم يعلم السّابق ورثت أيضا، لأنّ الحياة أقعد، وكذا إن وجده قد ارتدّ أو جنّ.

فصل

إن وكّل رجل رجلا أن يتزوّج له ففعل، فأنفق على المرأة على أن يدرك ما أنفق على موكّله، أو أكرى لها على ذلك فلا يدركه عليه، ولا هو على الوكيل، إلاّ أن

(1) () - ب: «يزوِّج». ويبدو أنَّه أصوب.

(2) () - يعني «قال: فلان أو فلان». بدل: «فلان وفلان».

(3) () - ب: «بأحدهما».

(4) () - ب: «زوَّجهما».

(5) () - ب: + «والوليُّ».