التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢١٣

يجلبها له؛ وكذا لا تدرك هي عليه أن يبلغها إلى الزّوج ولا النّفقة والكسوة؛ وقيل: تدركهما عليه والصّداق أيضا، ويرجع بهم عليه؛ وإن جلبها إليه فقال: هذه التي تزوّجت لك، فلا يمسّها إلاّ إن كان أمينا وصدّقته؛ وكذا في المرأة؛ وإن تزوّج له وشرط عليه وليُّها عند العقد أنَّ أمرها بيدها إن تزوّج عليها أو تسرَّى خيِّر الموكّل؛ وقيل: لزمه. وإن أمره أن يتزوّج عليه بفريضة أو بغيرها بالحالِّ أو بالدنانير، أو قصد إلى بعض ماله فتزوَّج له به بلا أمره(1) فخالف في ذلك، فالموكّل بالخيار، وكذا المرأة. وإن وكّله أن يتزوّج له(2) بعشرين وعيّن له المرأة فتزوّجها له بعشرة جاز؛ وإن تزوّج بثلاثين فمسّ قبل أن يعلم لزمته إن تبيَّنت، وإلاّ فليسا حجّة عليه؛ وقيل: الزّائد على الوكيل، كما مرَّ؛ وخيّر إن علم قبل مسّها. وإن قال لها إنَّما وكّلني أن أتزوّجك له بعشرين، فأنا أفعل بثلاثين بطلت الزيّادة؛ وقيل: هي على الوكيل وقيل: الموكّل بالخيار؛ وإن تزوّج له بأكثر من صدقات نساء من تزوّج له جاز(3) على الموكّل ولو حاباها(4) فيه؛ وقيل: لزمه هو ما حاباها به؛ وقيل: لا؛ وكذا وكيل المرأة إن تقص لها؛ وإن قال له الموكّل أمرتك أن تزوِّج لي بكذا، وقال له الوكيل: بل بأكثر، أو ادّعى الخلاف، قبل قول الموكّل.

والمرأة إن اختلفت مع وكيلها فهي مدَّعية، وكذا ما اختلفا فيه من إثبات الشّروط الكائنة عند العقد وإبطالها، واختلافه مع ورثة الموكّل أو المرأة؛ وإن قال له الموكّل: أمرتك أن تتزوّج لي وأنا طفل أو مجنون أو عبد أو مشرك(5) أو قد(6) كانت عندي أربع قبل قول الوكيل إن كذّبه.

(1) () - ب: - «أو بغيرها بالحالِّ أو بالدنانير، أو قصد إلى بعض ماله فتزوَّج له به بلا أمره».

(2) () - ب: «عليه».

(3) () - ب: - «جاز».

(4) () - ب: «حابها».

(5) () - ب: «أو عبد أو مشرك».

(6) () - ب: - «قد».