الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢١٤الباب الثّامن والأربعون
فيمن تزوّج على غيره بلا أمره
فالمزوّج عليه بالخيار؛ وإن تزوّج له خمسا بطل إن كان في عقدة، وإلاّ فله الأربع الأوائل؛ وكذا إن تزوّج له أختين أو امرأة مع من لا تجامعها. وإن تزوّج على طفل أو مجنون بلا إذن أبيه أو وليّه فبلغ أو أفاق فرضي جاز عليه؛ وقيل: لا. وإن تزوّج على عبد بلا إذن ربّه أو على مشرك فعتق أو أسلم فرضي، أو تزوّج عليه مجوسيّة أو وثنية فأسلمت فأجاز النّكاح؛ أو تزوّج عليه أخت امرأته فماتت أو بانت منه فاعتدّت فعلم أنّ نكاح الأخت وقع حين كانت أختها تحته، أو كانت عنده أربع فتزوّج عليه خامسة فماتت واحدة من الأربعة فعلم بنكاح الخامسة لم يجز النّكاح في كلّ ذلك، إلاّ إن جدّد. وإن تزوّج عليه فوجده قد جنّ علّق إلى إفاقته؛ وإن ماتت التي تزوّجها على غيره بلا أمره فعلم بعد موتها فرضي فلا يرثها، ولا هي إن مات، ويعطيها الفضولي صداقها؛ وقيل: نصفه؛ وقيل: لا شيء عليه؛ وقيل: إن كانت ممّن تحلّ له فلها نصفه، وإلاّ فكامل؛ وإن قال لأوليائها: زوّجوا لي على فلان وليَّتكم ولم يأمرني به فزوّجوها له فلم يقبل فلان فليس على الفضولي صداقها؛ وإن تزوّجها عليه بلا أمره فاستمسكت به فيه وفي نفقتها وفي كسوتها، فلا تدرك عليه شيئا؛ وقيل: تدرك ذلك عليه(1)؛ وإن أنفق عليها من نفسه أو أعطى لها صداقها فرضي المتزوّج عليه بالنّكاح فهل يدرك ذلك عليه أم لا؟ قولان؛ وإن تزوّج عليه ولم يعلم بما فرض لها فرضي به ثمَّ علم فبدا له، فلا يجد ذلك فقد لزمه النّكاح؛ وإن لم يرض به فلا يمسّها الفضولي بالأوَّل لنفسه حتَّى يجدّد لها، إلاّ إن كان الفضولي ابنا للمتزوّج عليه ففي
(1) () - ب: «عليه ذلك».