التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢١٥

جواز التّجديد لها قولان.

ومن زوّج وليَّته لمن لا يعرفها فقال له: هذه التي زوّجتها لك، فإنَّه يصدّقه، وكذا الأمينان إن قالا له ذلك؛ وإن زوّج له وليَّته فلانة بنت فلان ولم يعرفها فقالا له: هذه فلانة بنت فلان فلا يقربها حتَّى يزيد التي زوّجها لك وليّها فلان؛ وقيل: له أن يمسّها بدون الزّيادة، إلاّ إن كان في تلك القبيلة من يشاركها في الاسم والنّسب فلا يقربها حينئذ حتَّى يزيدا ذلك. وكذا المرأة والطّفلة إن كانت مع رجل يمسُّها ولم تسمع بخبر نكاحها وادّعاه ولم تعلم حتَّى إذا بلغت فلم تربه في قعودٍ معها حرامٍ فلها أن تأمنه على ذلك؛ وإن رابته فلا تقعد معه حتَّى يبيِّن؛ وقيل: لا تمكّنه من نفسها ولو صدّقته حتَّى يبيِّن. وكذا طفل مع طفلة أو بالغة، ومجنون مع عاقلة وعاقل مع مجنونة. وإن قال له أمينان هذه امرأتك فمسّها ولا يعرفها إلاّ من قولهما فلا يشتغل بهما إن رجعا؛ وإن بان له أنَّها غير زوجته مثل إن علمها ذات بعل أو محرم منه ثبت نسبه وأعطاها صداقها وكذا المرأة مع الرّجل.

ومن قال لامرأة: زوّجك لي وليّك، فلا تمكّنه من نفسها ولو أمينا؛ وقيل: فيه غير ذلك؛ وإن مكّنته فبان الأمر كما قال فلا بأس عليها؛ وإن بان لها كذبه أخذت منه صداقها إن مسّها وفي نسبه [322] قولان.

ومن تزوّج من لا يعرفها فأخبره أحد ولو خادما أنَّها زوجته فصدّقها أو دخل إليها في بيت وكانت مع نساء فقمن وتركنها فيه، فرأى عليها هيئة عروس وسكن قلبه فيهما، فله أن يتقدّم إليها ولو لم يسألها، وقد جرى العرف بذلك.

فصل

ومن تزوّج لابنه غائبا امرأة، فلمَّا علم قال: لا حاجة لي بها، فإن قبل الأب على نفسه بصداقها فعليه لها نصفه، وإلاّ فلا، إلاّ إن حملت من أرضها إلى أخرى فعليه ما