التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢١٦

يموّنها حتَّى تردّ لأهلها، ولا بأس إن تزوّجها لنفسه بجديد إن لم يأمره(1) ابنه بها، ولا تحلّ له إن أمره.

ومن تزوّج على غائب، فإن قال: فلان أرسلني أو أمرني أن أتزوّج له، فإن زوّجوه على ذلك وجعلوا الصّداق على الزّوج، ثمَّ أنكر ولا بيِّنة عليه أجبر على طلاقها، ولا يلزمه ولا الرّسولَ أيضا شيءٌ؛ وإن لم يقل عنه ذلك وإنّما تزوّج عليه بفضوله وأنكر، فعليه نصف ويجير المنكر على طلاقها أيضًا(2) خوفا أن يكون أمَره.

ومن تزوّج على ولده صغيرا أو غائبا فإذا بلغ أو حضر فأجازه مضى، وإلاَّ غرم الأب نصف الصّداق. أبو الحواري: إذا ضمن. وإن هلك الأب قبل البلوغ أو الحضور فصداقها في ماله مع ديونه، لأنَّه ضمنه.

ومن تزوّج غائبة ولم تعلم بالتّزويج وقد عقده على نفسه لها مع وليِّها لا بعلمها لزمه الطّلاق إن طلَّقها. ومن قال لرجل تزوّجت لك امرأة على كذا فرضي لم يجز، وأجازه أبو عليٍّ.

ومن تزوّج على غائب ضمن بالصّداق عليه؛ فإن جنّ أو مات قبل أن يعلم أمره لزم المتزوّج عليه، لأنَّه ضمنه. وكذا متزوّج على صبيّ أو يتيم، واختير في اليتيم أن يتزوّج لنفسه إن كان في حدِّ من يجوز أن يزوِّج وليَّته، وسيأتي في الباب الآتي.

ومن أرسل من يتزوَّج عليه فقال لقوم: إنّ فلانًا أرسلني أن أتزوّج عليه، فإن تزوّجوه فعن رسالته قبلت لكم؛ وإن أبيتم فأنتم أعلم، فزوّجوه فأنكر المرسل فعليه يمين ما أرسله، ويجبر على الطّلاق ولا شيء على الرّسول؛ وإن لم يقل أرسلني فأنكر فعليه النّصف وعلى المرسل اليمين كذلك، ويجبر على الطّلاق. وإن وكّله أن يتزوّج له

(1) () - ب: «يأمره».

(2) () - ب: - «أيضًا».