الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢١٧امرأة لا معيّنة فلم يرض بها لزمته؛ وإن تزوّج له أمة فالوقف، واختير أن لا تلزمه.
أبو الحسن: إن خالف الوكيل زالت وكالته؛ غيره: إن مضى الموكّل فعله مضى. ومن قال لرجل: يا فلان تزوّجت عليك امرأة على كذا، فرضي، فالنّكاح غير ثابت حتَّى يسمِّيها ويرضاها بعد المعرفة؛ وإن قال فلانة بنت فلان ثبت عليه إن رضى، ولو لا يعرفها ولا أباها.
فصل
من زوّج بنته غائبة بغائب ففُقد ومات الزّوج قبل أن تعلم أنَّه زوّجها به فقيل: تحلف أنَّها لو علمت أنّ أباها زوّجها به لرضيته، فلها الصّداق والإرث إن حلفت.
ومن أرسل رجلا يتزوّج عليه فمات المرسل قبل العقد لم يلزمه.
أبو الحسن: من تزوّج امرأة على رجل بلا إذنه وبلا إرساله، ثمَّ بدا له ولها فسخ النّكاح قبل أن يعلم من تزوَّج عليه جاز لهما؛ وإن قال الذي تزوّج عليه: كلّ امرأة له فهي طالق، قبل أن يعلم بالنّكاح، فلا تطلّق، إلاّ إن أرسله وقال ذلك بعد العقد؛ وإن ماتت قبل أن يعلم ثمَّ علم فرضي بها ورثها(1) إن حلف، ولا ترثه إن مات هو قبل أن يعلم. أبو سعيد: إن لم يرسله فرضيت ثمَّ مات قبل أن يعلم رضاه فلا صداق لها عليه ولا إرث منه؛ وإن ماتت راضية فعلم بالنّكاح فأتمّه ورثها كما قلنا إن حلف؛ وإن أرسله فأيُّهما مات توارثا إن رضيت.
(1) () - ب: «علم بها ورضيها ورث».