الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢١٨الباب التّاسع والأربعون
في التّزويج بوكالة الصّبيان أو بأمرهم
وسئل بعض عن سداسيٍّ وكِّل أو أشهد على تزويج أمة، واستنطق فوجد عاقلا، إلاّ أنَّه لا يعرف أن يشهد على ما يريد، فقيل له: نشهد عليك أنَّك وكّلت فلانا في تزويج أمّك فلانة؟ فقال: إيهي، فقيل له: قل نعم، فقال: نعم فأجاز(1) وكالته وعلى تزويج وفي تزويج وبتزويج كلّ ذلك جائز.
وإن كانت الشّهادة ليلا ولا يعرف الغلام الشّهود فلا يشهدوا حتَّى يعرفوه؛ وقد أوتي ابن محبوب بغلام يوكل في امرأة، فقال له: ما أكثر؟ السّبعون أو التّسعون؟ فقال: السّبعون، فلم يلتفت إليه ولا رأى توكيله. وقيل لأبي المؤثر: هل يجوز تزويج العاقل دون السّداسيِّ؟ فقال: أدركناهم يقولون بالسّداسي، قيل له: فإن لم يكن لها غيره؟ قال: فالجماعة توكّل رجلا، ويوكّل الغلام آخر أيضا، وهذا إن لم يكن حاكم في البلد، وإن كان زوّجها هو ويوكّله الغلام أيضًا. وأجاز ابن محبوب ابن ستٍّ إن عقل وعرف كيف يزوِّج؛ وكذا عن الرّبيع؛ وقيل: لا يجوز أن يزوِّج كما لا يجوز أن يتزوَّج. أبو المؤثر: قد أجيز السّداسي. أبو محمَّد: لا يزوِّج وليَّته حتَّى يبلغ؛ فقيل له: إن زوّجها [323] ودخل بها الزّوج هل يفرّقان؟ فتوقّف؛ وقيل: إن كان يؤنس رشده، ويعرف الغبن من الرّيح، والزّوج كفؤ جاز تزويجه عند الأكثر.
وزعم هاشم أنّ امرأة زوّجها ابنها نحو سداسيٍّ فأمضاه موسى، ولم يجزه بشير، وأجازه الرّبيع. وأجاز ابن عليٍّ لغلام بلغ ستّة أشبار أن يزوِّج وليَّته أو يوكّل إن كان سداسيّا وأحسن النّكاح والشّهادة والشّرط، ولم يجز له أن يتزوّج حتَّى يبلغ. ابن
(1) () - ب: «فأجازوا».